Search
Search

تواصل معنا

ما هو بديل عملية تكميم المعدة؟ 3 خيارات هي ما تبحث عنه

بديل عملية تكميم المعدة

البحث عن بديل عملية تكميم المعدة ليس لغزًا، فقد تقدّمت عمليات السمنة المفرطة، وباتت أنواعها كثيرة، ويسع المريض الاختيار من بينها حسب حالته الصحية، وقدر الوزن الذي يرغب في فقده، لكنّ لكل عملية مزايا وعيوب، ولذا فمعرفة ما هو بديل عملية تكميم المعدة، يتطلّب العلم بمميزات وعيوب كل عملية على حدة؛ ليكون المريض على بصيرةٍ من أمره قبل اختيار أي منها.

أهم أنواع عمليات السمنة المفرطة

لا تُعالِج عمليات السمنة المفرطة السمنة فقط، بل يمتدّ مفعولها لعلاج الأمراض التي نتجت عن السمنة أو صاحبتها، مثل: مرض السكري، أو زيادة الكوليسترول في الدم، أو أمراض القلب، أو غيرها، وتضمّ أهم أنواع عمليات السمنة المفرطة في تحقيق هذا المأرب ما يلي:

1- تكميم المعدة

يستأصل الطبيب خلال عملية التكميم جزءًا كبيرًا من المعدة (70 – 80% من حجمها الأصلي)، مُبقيًا على جزءٍ منها في حجم الموزة مُغلَق بدبابيس جراحية.

يساعد ذلك في تقليل السعة الاستيعابية للمعدة، ما يُؤدِّي إلى تناول كميات أقل من الطعام، ومِنْ ثَمّ خسارة الوزن الزائد.

أيضًا، الجزء المُستأصَل من المعدة ذو تأثيرٍ في الهرمونات المُنظِّمة للشهية؛ إذ تنحدر مستويات هرمون الجوع لديك، ما يدعم خسارة الوزن، لكن ما استُئصل من المعدة خلال عملية التكميم لا يمكن استعادته من جديد.

2- تحويل المسار

تُجرَى عملية تحويل المسار، وهي بديل عملية تكميم المعدة بثلاث خطوات:

  1. يُدبِّس الطبيب المعدة، مُنشِئًا جيبًا صغيرًا في الجزء العلوي منها، وهذا التدبيس يجعل حجم المعدة أصغر، ومِنْ ثَمّ يشعر المرء بالشبع سريعًا.
  2. تُقسّم الأمعاء إلى جُزئَين، ويتصّل الجزء السفلي منها بجيب المعدة مباشرةً، ما يسمح للطعام بتجاوز باقي المعدة، والانتقال إلى الأمعاء مباشرةً، ومِنْ ثَمّ امتصاص قدرٍ أقل من السعرات الحرارية.
  3. يُعِيد الطبيب توصيل الجزء العلوي من الأمعاء بمكان جديد أبعد بعد الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة، ما يُتِيح للعصارة الهضمية بالتدفّق من المعدة للجزء المُتجاوَز من الأمعاء الدقيقة، ثُمّ الجزء السفلي منها؛ لهضم الطعام تمامًا.

من الصعب إعادة الجهاز الهضمي إلى حالته السابقة بعد تحويل المسار، ولذا قد يُفضِّل الطبيب هذه العملية عند الحاجة إليها فقط.

3- الساسي (التقسيم الثنائي)

تُعدّ عملية الساسي دمجًا لتكميم المعدة مع مجازة الأمعاء، فهي شبيهة بتحويل المسار، لكنّها أشدّ؛ إذ يُتجاوَز ما يقرب من 75% من الأمعاء، ما يُؤدِّي إلى تقليل هرمون الجوع المُنتَج في الأمعاء والمعدة.

وهذه العملية من العمليات الفعّالة جدًا في خسارة الوزن، لكن يعيبها صعوبة امتصاص العناصر الغذائية الكافية للحفاظ على صحة الجسم، خاصةً مع تجاوز أغلب الأمعاء خلال العملية.

4- حزام المعدة

في سياق معرفة ما هو بديل عملية تكميم المعدة، فإنّ حزام المعدة من عمليات السمنة المفرطة الناجحة؛ إذ يضع الطبيب حلقة بداخلها شريط قابل للنفخ، حول قمّة المعدة؛ لإنشاء جيبٍ صغير، ما يُعزِّز الشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.

تحتوي الحلقة على بالون دائري، يُملأ بمحلول ملحي، وذلك يُتِيح للطبيب تحديد حجم الحلقة، ومِنْ ثَمّ حجم جيب المعدة المُستقبِل للطعام، بإضافة المحلول أو إزالة جزءٍ منه، عبر منفذ أسفل الجلد مباشرةً.

لذا يحتاج المريض إلى زيارة الطبيب بعد العملية عدّة مرات للوصول إلى حجم الفتحة الناشئة عن حزام المعدة، التي تُناسِب خسارة الوزن المطلوبة.

تُعدّ عملية حزام المعدة أقل شيوعًا من تكميم المعدة وتحويل المسار؛ لزيادة فرص بعض المضاعفات معها، مثل: الحاجة إلى إزالة حزام المعدة إذا لم يتحمّله الجسم.

5- بالون المعدة

بالون مصنوع من مطاط السيليكون، يُوضَع داخل المعدة؛ لتقليل سعتها، والمساعدة على الشبع دون تناول كميات كبيرة من الطعام.

يُدخَل البالون عن طريق الفم باستخدام المنظار، ثُمَّ يُملأ بمحلول بعد وصوله إلى المعدة؛ كي ينتفخ ويشغل حيّزًا من المعدة، ما يُساعد على الشبع سريعًا، وتناول كميات أقل من الطعام، ومِنْ ثَمّ خسارة الوزن.

بديل عملية تكميم المعدة

ما سلف هي أهم عمليات السمنة المفرطة، وفيما يأتي بديل عملية تكميم المعدة، كلٌ بمميزاته وعيوبه المُتوقّعة؛ كي تتمكّن من اختيار نوع العملية المناسب لك:

عملية تحويل المسار

تعتمد خسارة الوزن بعد عملية تحويل المسار على اتّباع تعليمات الطبيب، خاصةً فيما يتعلّق بالنظام الغذائي، وتتراوح نسبة الوزن المفقود بعد العملية بين 70% أو أكثر خلال العامين التاليين لإجرائها.

كذلك، تُحسِّن العملية مستويات السكر والكوليسترول في الدم، إضافةً إلى تقليل ضغط الدم المرتفع، والحد من فرص الإصابة بأمراض القلب.

مميزات عملية تحويل المسار

تتضمّن أهم مميزات عملية تحويل المسار بصفتها بديل عملية تكميم المعدة ما يلي:

  1. استمرار خسارة الوزن فترة طويلة.
  2. تقليل كمية الطعام التي يتناولها الإنسان.
  3. تعزيز استهلاك الجسم للطاقة، ما يساعد على حرق السعرات الحرارية.
  4. تغيُّرات مُبشّرة في هرمونات الجهاز الهضمي، تساعد على الشبع وتقليل الشهية.
  5. خفض ضغط الدم المرتفع؛ إذ توقّف نحو 70% من المرضى عن تناول أدوية ضغط الدم.
  6. تراجع مستويات الكوليسترول في الدم لدى 80% من المرضى.
  7. انحدار فرص الإصابة بأمراض القلب.
  8. قلّة من المرضى المُصابين بداء السكري من النوع الثاني، استمرّت حاجتهم إلى تناول أدوية السكري.
  9. غياب مشكلات التنفّس التي كان يُعانِيها المريض، إضافةً إلى اختفاء انقطع التنفّس أثناء النوم.

عيوب عملية تحويل المسار

رغم هذه المميزات، إلّا أنّ عملية تحويل المسار لا تخلو من عيوبٍ أيضًا، فقد تتسبَّب فيما يلي:

  1. نقص طويل الأمد في المعادن والفيتامينات، خاصةً فيتامين ب12، الحديد، الكالسيوم، وحمض الفوليك.
  2. الحاجة إلى التقيّد بنظامٍ غذائي، واستخدام مكملات المعادن والفيتامينات مدى الحياة.
  3. انسداد أو ضيق مخرج المعدة، خاصةً مع عدم مضغ الطعام جيدًا.
  4. استحالة إعادة الجهاز الهضمي إلى سيرته الأولى قبل إجراء العملية.
  5. احتمال الإصابة ببعض الآثار الجانبية، مثل: الغثيان، الإمساك، تساقط الشعر، حصى المرارة، وفتق في موضع الجرح.

عملية بالون المعدة

بالون المعدة بديل عملية تكميم المعدة، وفيها لا يُستأصل جزءٌ من المعدة، بل يُكتفَى بملء بالون داخل المعدة؛ لتقليل سعتها الاستيعابية، ومِنْ ثَمّ الشعور بالشبع سريعًا وخسارة الوزن.

يُتوقّع أن يفقد المريض بين 10 – 30% من الوزن الزائد، وهذا يكفي لإحداث نتائج إيجابية لصحة المريض، وعلى كلٍ فإنّ القدر المفقود من الوزن يعتمد على تقيّد المريض بعادات صحية يختارها له الطبيب.

مميزات عملية بالون المعدة

يتفرّد البالون بديل عملية تكميم المعدة بعدّة مميزات، أبرزها ما يلي:

  1. سهولة إجراء العملية؛ إذ لا تستغرق أكثر من 20 – 40 دقيقة حتى يُوضَع البالون داخل المعدة ويُملأ.
  2. عدم الحاجة إلى البقاء في المستشفى إلّا في حالات نادرة.
  3. توفّر شروط العملية بسهولة، كأن يتجاوز عمر المريض 18 عامًا، وأن يكون مؤشر كتلة الجسم أكثر من 27.
  4. سهولة إعادة المعدة إلى وضعها الطبيعي قبل العملية، وذلك بإزالة البالون بعد فترةٍ من الوقت، أو إذا سبَّب للمريض آثارًا جانبية في أي وقت، فمن السهل إزالته، وذلك على النقيض من عملية التكميم مثلًا؛ إذ لا يُمكِن استعادة الجزء المُستأصَل من المعدة.

عيوب عملية بالون المعدة

أمّا عيوب البالون بديل عملية تكميم المعدة، فمن أهمّها ما يلي:

  1. عدم تحمّل بعض المرضى للبالون، كأن ينشأ رد فعل تحسسي تجاهه، أو الشعور بألم شديد، أو غثيان مزمن، أو القيء كُلّما أكل، أو حرقة المعدة، خاصةً إذا كان المريض مصابًا بارتجاع المريء من قبل.
  2. قد لا يتحمّل بعض المرضى وجود بالون في المعدة من الناحية النفسية، ما يُؤدِّي إلى القلق وعدم الارتياح تجاه العملية.
  3. الحاجة إلى التقيّد بنظام غذائي بعد العملية؛ لمنع اكتساب الوزن.
  4. خسارة مقدار صغير من الوزن مقارنةً مع عمليات السمنة الأخرى، فهي تمنح المريض خسارة 30% من الوزن فقط، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه من الممكن إجراؤها حال بلوغ مؤشر كتلة الجسم 27 – 30، بينما غيرها من عمليات السمنة تتطلّب أن يكون مؤشر كتلة الجسم 35 – 40، ما قد يُفسِّر تراجع النسبة بعض الشيء في قدر الوزن المفقود.
  5. احتمال زيادة الوزن بعد إزالة البالون؛ إذ تستعيد المعدة سعتها السابقة، ولتفادي ذلك يُنصَح المريض بالمداومة على نظام غذائي مُقرّر بواسطة الطبيب، إضافةً إلى ممارسة التمارين الرياضية.

كبسولة المعدة المبرمجة الذكية

تُعدّ الكبسولة المبرمجة بديل عملية تكميم المعدة، ومن أهمّ ما يُميِّزها غياب التدخل الجراحي؛ إذ هي كبسولة تُبلَع مع قليلٍ من الماء، شاغلةً حيزًا من المعدة؛ لتقليل سعتها، مع خروجها تلقائيًا من الجهاز الهضمي مع البراز بعد مضي 4 أشهر دون تدخلٍ جراحيٍ أيضًا إلّا في حالات نادرة.

وقد سِيقت كبسولة المعدة المبرمجة بصفتها أفضل بديل عملية تكميم المعدة؛ لأنّها لا تتضمّن تدخلًا جراحيًا، ولا يُستأصَل معها جزءٌ من المعدة، وإن كان مُعدّل الوزن المفقود أقل بالطبع من المُتوقّع مع تكميم المعدة، فقد يفقد المريض 10 – 15% من الوزن الزائد خلال مدة بقاء الكبسولة في المعدة.

مميزات الكبسولة المبرمجة

تشمل أهم مميزات الكبسولة المبرمجة في إطار خسارة الوزن الزائد ما يلي:

  1. كبسولة سهلة البلع، لا تتطلّب جراحة، ولا منظارًا، بل ولا تخدير خلال بلع الكبسولة لتستقر في المعدة.
  2. تجعل المريض يشبع سريعًا، ومِنْ ثَمَّ لا يتناول كمية كبيرة من الطعام.
  3. تخرج من الجسم تلقائيًا مع الفضلات دون حاجةٍ إلى جراحةٍ أو منظار.
  4. غياب الآثار الجانبية المُتوقّعة مع عمليات السمنة المفرطة الجراحية؛ لأنّها لا تتضمّن تدخلًا جراحيًا.

عيوب الكبسولة الذكية المبرمجة

ويعيب الكبسولة الذكية المبرمجة بعض النقاط، مثل:

  1. إمكانية اكتساب الوزن مجددًا بعد خروجها من الجسم، وذلك لدى بعض المرضى، لكنّ ذلك يعتمد في المقام الأول على التزام المريض بنظامٍ غذائيٍ صحي بعد إزالة الكبسولة.
  2. قد لا يرتاح المريض في أول أسبوعٍ أو اثنين بعد تركيب الكبسولة الذكية، وذلك بسبب الغثيان، القيء، تقلصات البطن، وحرقة المعدة.
  3. في حالات نادرة فقط، تكون الحاجة إلى الجراحة أو المنظار؛ لإزالة الكبسولة المبرمجة، أو قد يتقيؤها المريض بدلًا من خروجها عبر الجهاز الهضمي السفلي.

ما هي أفضل عملية لعلاج السمنة المفرطة؟

بعد أن علمتَ ما هو بديل عملية تكميم المعدة، وأهم مميزات وعيوب كل بديلٍ، فإنّ اختيار أفضل عملية لعلاج السمنة المفرطة يختلف حسب حجم الوزن الذي ترغب في فقده، والمضاعفات المُتوقّعة من وراء كل عملية.

فإنّ عمليات السمنة التي يصحبها توغل جراحي، مثل: تحويل المسار، قد تُسبِّب نقصًا في المعادن والفيتامينات على الأمد الطويل، لكنّها تُفقِد المريض قدرًا كبيرًا من الوزن، أمّا عمليات السمنة التي تحفظ الجهاز الهضمي كما هو، مثل: بالون المعدة، فلا تُفقِد نفس القدر من الوزن، بل كمية أقل.

أيضًا ثبتت فعالية بعض العمليات في تحسين الأمراض المصاحبة للسمنة لدى بعض المرضى، مثل: مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وغيرها، وذلك مثل تكميم المعدة وتحويل المسار، وهذه نقطة مهمة لا ينبغي إغفالها عند اختيار أفضل عملية لعلاج السمنة المفرطة.

ولذا فإنّ اختيار أفضل عملية لعلاج السمنة المفرطة يختلف حسب هدف المريض، ومدى قدرته على تحمّل نتائج العملية الإيجابية والسلبية على حدٍ سواء، يستوي في ذلك بديل عملية تكميم المعدة، أو عملية تكميم المعدة ذاتها.

الخلاصة

ما هو بديل عملية تكميم المعدة؟ تُعدّ العمليات الآتية أفضل بديل عملية تكميم المعدة:

  1. تحويل المسار.
  2. حزام المعدة.
  3. بالون المعدة.
  4. الكبسولة المبرمجة.

يساعد الطبيب المريض على اختيار نوع العملية المناسب له، حسب حالته، وقدر الوزن الذي يرغب في فقده، فلكل عملية مميزات وعيوب تتعلّق بها، كما تختلف النتائج المُتوقّعة من ناحية الوزن المفقود في كل عملية عن غيرها.

المصادر

Scroll to Top