Search
Search

تواصل معنا

تشخيص التهاب الكبد

تشخيص التهاب الكبد

هناك العديد من الفحوصات الفعالة التي يمكن من خلالها تشخيص التهاب الكبد مبكرًا ليتم البدء في خطة علاجية سريعة، كما يمكن تحديد مرحلة التهاب الكبد بسهولة وذلك لمعرفة العلاج المناسب للمريض.

فكثير من المرضى يغفلون عن الإسراع في تشخيص الالتهاب الكبدي حتى مع ظهور بعض الأعراض الغريبة على الجسم مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فشل دائم بالكبد مما يدل على أهمية التشخيص قبل بدء العلاج، فمن خلال المقال نتعرف سويًا على الفحوصات اللازمة لتشخيص التهاب الكبد كما نتعرف أكثر على طبيعة الالتهاب الكبدي ومراحله المختلفة.

ما هي الفحوصات اللازمة لاكتشاف التهاب الكبد؟

الفحوصات اللازمة بشكل عام لاكتشاف التهاب الكبد تبدأ بعد ظهور أي من الأعراض سواء لالتهاب الكبد المناعي أو الفيروسي، ويتم تشخيص التهاب الكبد بعد الفحص البدني والتعرف على الأعراض التي تظهر على المريض من خلال الفحوصات الآتية:

  • من خلال اختبارات الدم والبحث عن وجود أي من الفيروسات المسببة للإصابة HBV و HAV و HCV.
  • في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية وذلك لتأكيد الإصابة ومعرفة حجم الأضرار التي خلفها التهاب الكبد.

يجب عمل فحص بشكل عاجل لمن ثبتت عليه أي من تلك الحالات:

  • تلقى عملية زرع عضو أو نقل دم قريبًا.
  • تم إخطاره بأنه قد تلقى دم من متبرع ثبتت إصابته بالمرض.
  • خضع لغسيل الكلى على المدى الطويل.
  • لديه أعراض أو علامات مرض الكبد.
  • مصاب بفيروس نقص المناعة البشري.
  • لديه ارتفاعات مستمرة في اختبارات الدم الخاصة بالكبد. 
  • الأطفال المولودون لأمهات مصابات بفيروس التهاب الكبد الوبائي

كيف يمكن تشخيص التهاب الكبد؟

هناك طرق متعارف عليها بين الأطباء أخصائيي الكبد حول العالم من أجل تشخيص التهاب الكبد وهي طرق معتبرة وتمت دراستها بشكل مفصل عن طريق أبحاث معتمدة وتشمل تلك الطريق ما يلي:

الفحص البدني و عبارة عن فحص جسدي يُجرِيه الطبيب عن طريق الضغط على البطن؛ لتقييم ما إذا كان الكبد متورمًا أو مؤلمًا، ثم يفحص العينين والجلد؛ لمعرفة ما إذا كان هناك يرقان يظهر على المريض.
تحليل الدم يستخدم تحليل الدم للبحث عن أي علامات عدوى فيروسية ولتَحديد حالة الكبد وهو من أهم طرق تشخيص التهاب الكبد الفيروسي، إذ تُسحَب كمية من الدم من جسم المريض عن طريق الحقن الوريدي ثم تُرسل إلى المختبر.ويمكن للنتائج أن تؤكد نوع التهاب الكبد الفيروسي وشدة العدوى التي يتعرض لها المريض، كما أنها تحدد ما إذا كانت العدوى نشطة أم كامنة، كما يمكن تحديد ما إذا كان الفيروس حادًا أو مزمنًا، حيث تظهر النتائج في غضون يومين ويناقشها الطبيب مع المريض لتحديد العلاج المناسب.
اختبارات التصوير وهي ضرورية جدًا لتحليل وتقييم تلف الكبد الحاصل من الإصابة بالالتهاب، من بين تلك الاختبارات الموجات فوق الصوتية، وتخطيط المرونة العابر، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب وهي تقوم بعمل صورة ثلاثية الأبعاد تظهر الكبد بشكل مفصل مما يسهل من تقييم مدى التلف الحاصل.
خزعة الكبد بعض اختبارات التصوير قد لا تكون دقيقة بما يكفي لإظهار مدى تلف الكبد، ولذلك يوصي الطبيب بأخذ خزعة من الكبد والتي تظهر مدى التندب والتَليف في الكبد المصاب، كما أن تلك الخزعة يمكن أن توجه الطبيب للبرُوتوكول العلاجي السليم والدقيق.

هل التهاب الكبد مرض وراثي؟

التهاب الكبد الفيروسي ليس مرضًا وراثيًا بل هو مرض مكتسب بسبب عدوى فيروسية أيًا كان سببها أو طرق انتقالها، ولكن هناك نوع من التهاب الكبد الوراثي بسبب أمراض وراثية أخرى ويظهر جليًا عن طريق تشخيص التهاب الكبد، وهو التهاب الكبد المناعي الذاتي، والذي يعد مرض كبدي مزمن طويل الأمد يسبب تليف وتلف الكبد، وهو يصيب النساء أكثر من الرجال، ويظهر لدى الأشخاص المصابين ببعض الأمراض مثل:

  • الغدة الدرقية.
  • مرض السكري النوع 1.
  • مرض فقر الدم الانحلالي.
  • التهاب القولون التقرحي.
  • قلة الصفيحات المناعية.
  • مرض الاضطرابات الهضمية. 

ما هي مراحل التهاب الكبد؟

هناك مراحل متتالية يتم اكتشافها أثناء تشخيص التهاب الكبد وهي مراحل التهاب الكبد خاصةً النوع سي، وهي عبارة عن عدوى فيروسية تصيب الكبد وتتسبب في إتلافه مع مرور الوقت مما يؤدي إلى التندب. 

كما يمكن أن يتسبب أيضًا التهاب الكبد الوبائي في مجموعة من إصابات الكبد والتي تتراوح بين الخفيف إلى تلف الكبد الشديد ثم تليف الكبد، وفيما يلي نتعرض لتلك المراحل بالتفصيل:

  1. المرحلة الحادة لالتهاب الكبد: وهي التي تظهر في الستة أشهر الأولى من التهاب الكبد وتُسمَّى المرحلة الحادة أو قصيرة المدى، ففي تلك المرحلة غالبًا ما تظهر بعض الأعراض الأولية مثل ألم البطن، فقدان الشهية، الحمى، التعب والضعف، البول الداكن، براز رمادي اللون، ألم المفاصل، الغثيان والقيء، واصفرار لون الجلد والعين وهو ما يسمى اليرقان. 

ويعمل الجهاز المناعي في حوالي 30% من المرضى على تدمير الفيروس والبعض الآخر قد يتطور للمرحلة المزمنة.

  1. المرحلة المزمنة: بعد مرور 6 أشهر ينتقل معظم المرضى إلى المرحلة المزمنة من التهاب الكبد وهذا يعني أن الجسم أصبح غير قادر على بناء استجابة مناعية فعالة ضد الفيروس، مما يؤدي إلى الإصابة طويلة الأمد، ومن الأعراض الأكثر شيوعًا في تلك المرحلة مع ما تم ذكره سابقًا هو ظهور مستويات عالية من إنزيمات الكبد أثناء اختبار الدم الروتيني.
  1. مرحلة تليف وفشل الكبد: في حالة إهمال العلاج تبدأ الأنسجة الندبية في الإضرار بأنسجة الكبد الطبيعية أو السليمة فيصبح الجسم غير قادر على مواكبة فشل الكبد، وتعد تلك المرحلة هي المرحلة النهائية من التهاب الكبد. 

فمع مرور الوقت يصبح الكبد ضعيفًا ولا يقوى على القيام بوظيفته، إذ يصاب المريض بتليف الكبد نتيجة الالتهاب مما يؤدي إلى مضاعفات بالجسم، مثل: الالتهابات المستمر، سهولة حدوث كدمات ونزيف، تورم في الساقين و البطن، وفقدان الوزن بشكل ملحوظ بسبب فقدان الشهية، كما أن تلك المرحلة قد تزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد. 

انفوجراف عن علامات التهاب الكبد
علامات التهاب الكبد

هل التهاب الكبد مرض مزمن؟

لا، ليست لكل أنواع التهاب الكبد مرض مزمن، ويتضح هذا في مرحلة تشخيص التهاب الكبد، فهناك التهاب الكبد الفيروسي A و E كلاهما يحدث بسبب تناول طعام أو ماء ملوث، ويمكن علاجهما في فترة محددة حتى يتعافى الجسم منها تمامًا فهي ليست مصدرًا للقلق مثل الأنواع الأخرى لفيروسات التهاب الكبد.

أما في حالة التهاب الكبد الفيروسي B و C فهما مصدر للقلق بسبب تحول عدوى الفيروس إلى مرض مزمن لدى الملايين من المرضى، وهما معًا السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بتليف الكبد والسرطان، إذ  ينتقلان عن طريق الحقن بدم مصاب أو بسبب عمليات نقل الدم، أو من خلال تعاطي المخدرات وهنا يكمن الخطر، فقد يُصاب الشخص ولا يشعر بأي أعراض حتى يحدث تليف بالكبد ولا يمكن علاجه بشكل فعال. 

الخلاصة

هناك العديد من طرق تشخيص التهاب الكبد والتي تعد أهم خطوة قبل اختيار البروتوكول العلاجي المناسب للمريض، حيث يمكن للتشخيص تحديد نوع ومرحلة الالتهاب الكبدي بدقة عالية، كما يمكن له أن يحدد مدى التلف الحاصل للكبد بسبب الإصابة بالالتهاب الكبدي، والطبيب المتخصص وحده هو من يحدد أي الاختبارات التشخيصية هي الأفضل للمريض. 

Scroll to Top