لماذا لا أستطيع النوم؟

يقضي الإنسان الـ24 ساعة خاصّته في معظمها منغمساً في أشغاله وأعماله وضغوطات أيامه تلك التي لا تنتهي ! ومع نهاية كل نهار يصل -أخيراً- إلى سريره الدافئ رغبةً في أخذ قسط من الراحة بعد عناء طويل وهنا تبدأ معاناة أخرى بالنسبة لبعض الأشخاص.
نعم كما قرأتم، معاناة لمحاولة الخلود إلى النوم لبضع ساعات فقط ! فرغم كل التعب والإنهاك الجسدي لا يستطيع -البعض- النوم وقد يستغرق ذلك أياماً إذ تصبح مشكلةً حقيقية تستحق البحث عن السبب والعلاج!
سنتعرف في مقالنا هذا عن أهم أسباب صعوبات النوم والأرق وكيفية علاجها.

لنتعرف في البداية كم ساعة نوم يحتاج الإنسان؟

يكتفي الإنسان البالغ من النوم بمعدل 6 إلى 8 ساعات بينما تقل هذه المدة عند المسن إذ يكتفي بحوالي 4 إلى 5 ساعات أما الأطفال فيستغرقون وقتاً أطول إذ يحتاجون حوالي 9 إلى 11 ساعة من النوم الليلي .

ماذا يحدث إذا لم يحصل الإنسان على ساعات نوم كافية؟

  • بالطبع ستتسبب بالتعب والإنهاك لجسدك ولن تعود قادراً على إنجاز الأعمال بكفاءة الشخص الحاصل على ساعات نوم كافية.
  • ستعاني من آلام المفاصل والعظام وآلام الرأس المزمنة بالإضافة إلى إجهاد العينين الذي يؤدي إلى تشوش النظر أمامك .
  • ستفقد تركيزك و لن تستطيع ممارسة النشاطات التي تتطلب الذاكرة و الأمور الحسابية بشكل جيد.
  • ستظهر الهالات السوداء تحت العين وتصبح بشرتك أقل نضارة وحيوية كما أن ذلك سيتيح الفرصة لظهور البثور غير المرغوبة في الوجه.
  • عند الأطفال يؤدي عدم الحصول على ساعات نوم كافية إلى نقص في إفراز هرمون النمو من الغدة النخامية الذي يؤثر على نمو الجسم الصحيح لدى الطفل بالإضافة إلى ضعف المناعة لديه وتكرار حدوث الالتهابات والأمراض عنده.

ولكن لماذا لا أستطيع النوم؟

يحدث الأرق لعدة أسباب قد تكون نفسية بسبب كثرة التفكير والمشاغل الحياتية وقد تكون جسدية عضوية بسبب مرض ما يصيب الجسم وسنذكر فيما يلي أهم أسباب الأرق.

  • الأسباب النفسية :

هي أكثر أسباب الأرق شيوعاً فالقلق والتوتر هما عاملان أساسيان في حدوث الأرق، بالإضافة إلى ذلك قد يكون الأرق أو صعوبات النوم بشكل عام إشارة لظهور مرض نفسي عند المصاب إذ يعاني مرضى الإكتئاب على نحو خاص من صعوبات النوم وقد نشاهد بعضاً منهم يظل مستيقظاً لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام دون القدرة على النوم بعمق ولو لساعة واحدة ! شأنهم أيضاً مرضى الوسواس القهري الذين لا يستطيعون الاستمرار في النوم العميق لساعات متواصلة.

  • الأدوية :

إن استعمال بعض الأدوية النفسية مثل مضادات الذهان والاكتئاب تعرض الشخص أيضاً إلى الأرق، وكذلك الأدوية الخافضة للضغط مثل المدرات التي تتسبب في تكرار استيقاظ المريض ليلاً من أجل التبوّل، وغيرها من الأدوية المنشطة وما إلى ذلك.

  • المشروبات المنبهة :

إن تناول المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمياه الغازية تتسبب بتنشيط الدماغ و زيادة نشاط الخلايا العصبية لدى الشخص فتتسبب بصعوبات النوم عند تناولها قبله بفترة قريبة.

  • الآلام المزمنة :

بالطبع عند وجود الألم لن تتمكن من النوم ! وعندما يكون الألم مزمناً قد يعتاد عليه الشخص ولا يصنفه كسبب لعدم القدرة على النوم ويحدث ذلك كما في آلام المعدة عند مرضى ارتجاع الحمض المعدي المريئي، مرضى السرطان في المراحل المتقدمة، مرضى الصداع التوتري الذي لا يهدأ ولا يغيب على الإطلاق.

  • أسباب أخرى مثل تغيرات الساعة البيولوجية في الجسم، تناول وجبة ثقيلة قبل ميعاد النوم بقليل، التقدم في السن وغيرها من الأسباب غير المرضية .

كيف أحصل على قسط كافٍ من النوم العميق؟

  • في البداية قم بمراجعة الطبيب وتأكد من عدم وجود أي مشاكل عضوية أو أمراض تفسية تعاني منها.
  • قم بحمام دافئ قبل ميعاد النوم بساعة، هذا يساعد على الاسترخاء ويسهل النوم.
  • امتنع عن تناول المنبهات أو التدخين قبل ميعاد نومك بساعتين على الأقل لتحصل على نوم هانئ.
  • احرص على النوم في مكان خافت الضوء بعيد عن الضوضاء.
  • مارس تمارين اليوغا والاسترخاء كل يوم لمدة ساعة قبل النوم.
  • تجنب تصفح هاتفك قبل ميعاد النوم إذ أن ذلك لن ينتهي في غضون دقائق !
  • تجنب تناول الوجبات الثقيلة قبل وقت قريب من ميعاد النوم.

في الختام نتمنى للجميع نوماً هانئاً عميقاً وأحلاماً جميلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى