Search

نسبة الشفاء من ورم الدماغ

الشفاء من ورم الدماغ

تتنوَّع نسبة الشفاء من ورم الدماغ مع تنوُّع أعمار المرضى، وكذلك تختلف باختلاف المرحلة التي وصل إليها السرطان، ومِنْ ثَمَّ كان الحث على كشف الورم مُبكرًا؛ لتعزيز هذه النسبة، لكن هل يمكن التعافي من ورم الدماغ؟ وماهي العوامل المؤثرة على نسبة الشفاء؟

بم يشعر مريض سرطان المخ؟

قد يشعر مريض سرطان المخ بأحد الأعراض الآتية، أو بعضها تبعًا لنوع الورم، وحجمه، وسرعة نموه:

  1. الصداع

    • يأتي الصداع في مُقدِّمة ما يشعر به مريض سرطان المخ، إذ يُعانِي نحو 60% من مرضى سرطان المخ صداعًا.
    • قد يستمر الصداع بلا انقطاع، كما أنَّه يزداد سوءًا في الصباح الباكر، وقد يُصاحبه غثيان وقيء في بعض الأحيان.
    • يشعر مريض سرطان المخ بزيادة شدة الصداع كذلك مع بعض الأنشطة البدنية، مثل: الانحناء إلى الأمام، أو العطس، أو السُّعال.
    • ربَّما يشمل الصداع كامل الرأس، أو ناحية واحدة منها فقط.
    • قد تختلف نسبة الشفاء من ورم الدماغ من مريضٍ إلى آخر؛ تبعًا لشدة الأعراض التي يشعر بها كل مريض.
  2. تغيُّرات إدراكية

    يشعر بعض مرضى سرطان المخ بتغيُّرات إدراكية تمتدُّ لتشمل الآتي:
    1. الذاكرة: قد تضعف الذاكرة، أو تبطئ المعالجة الذهنية للمعلومات عمَّا كان عليه الحال في السابق، ويزداد الأمر سوءًا مع نمو سرطان المخ.
    2. التركيز: تشتُّت انتباه البعض بسهولة أثناء القيام بمهمة اعتاد إتمامها بسهولة سابقًا من الأمور التي قد يشعر بها المريض، خاصةً إن استغرق إتمام المهام وقتًا أطول.
    3. التشوش: يُعانِي البعض تشوشًا في التفكير، وصعوبة فهم، أو إدراك الأحداث المُحِيطة، أو المحادثات مع الآخرين.
  3. التشنجات

    • التشنجات من الأعراض الشائعة الناجمة عن سرطان المخ، إذ قد يُهيِّج بعض مناطق المخ، وغالبًا ما يُشخَّص مرضى سرطان المخ بعد ظهور التشنجات.
    • قد ينتاب بعض المرضى اضطرابات أخرى أثناء نوبة التشنجات، مثل: رؤية بقع عائمة، أو وخز في الذراع، أو الساق، أو فقد بسيط للذاكرة، أو رعشة لا يُمكِن ضبطها.
  4. تقلبات مزاجية

    • يشعر بعض مرضى سرطان المخ بتقلبات مزاجية، وتغيُّر في الشخصية، مثل: الضحك في أوقاتٍ غير مناسبة، إذ الفص الجبهي مسؤول عن اتخاذ القرارات والأمور الشخصية.
    • معلومٌ كذلك أنَّ أعراض سرطان المخ مشابهة للاكتئاب.
  5. التنميل

    • قد يُؤثِّر سرطان المخ على المناطق المُستقبِلة للإحساس في المخ، مِمَّا يُؤدِّي إلى تنميل، أو وخز في الوجه، أو الذراعين، أو اليدين، أو الساقين، أو القدمين بحسب المنطقة المتأثِّرة في المخ.
  6. أشياء أخرى

    • طنين الأذن من الأمور التي قد يشعر بها مرضى سرطان المخ، وكذلك الدوخة، لكنها أعراض غير مباشرة.
    • أيضًا قد يفقد البعض حاسة الشم؛ بسبب الإصابة بسرطان المخ.
الورم داخل المخ
شكل الورم داخل المخ

ما الفرق بين ورم المخ وسرطان المخ؟

تختلف نسبة الشفاء من ورم الدماغ حال كونه ورمًا حميدًا، أم خبيثًا (سرطانًا)، ومِنْ ثَمَّ هناك عِدة نقاط تُميِّز بين ورم المخ، وسرطان المخ ينبغي معرفتها.

ورم المخ

سرطان المخ

  • تنمو أورام المخ ببطء، كما أنَّ لجسم الورم حدود مُميِّزة له، ونادرًا ما ينتشر.
  • قد يُتلِف الورم – رغم عدم انتشاره – بعض أجزاء المخ، ويضغط عليها أيضًا.
  • أورام المخ إِنْ ظهرت في أماكن المخ الحيوية، فقد تُهدِّد حياة المريض.
  • من النادر جدًا أن يتحوَّل ورم المخ إلى سرطان.
  • ينمو سرطان المخ سريعًا، ويجتاح الأنسجة السليمة المُجاوِرة له.
  • قد يُهدِّد سرطان المخ حياة المريض؛ بسبب التغيُّرات التي يُحدِثها في مناطق المخ الحيوية.

هل يمكن التعافي من ورم الدماغ؟

يُمكِن التعافي من ورم الدماغ بالطبع، كما تتحسَّن نسبة الشفاء من ورم الدماغ مع تشخيصه مبكرًا، وتلقي العلاج المُناسِب له، كما تأتي الجراحة على رأس الوسائل المُتَّبعة في علاج ورم الدماغ، لكنَّها لا تُناسِب كل مرضى ورم الدماغ، خاصةً إذا كان في مراحله المُتقدِّمة، أو انتشر الورم خارج الجهاز العصبي.

أحيانًا يلجأ الطبيب إلى العلاج الإشعاعي؛ للقضاء على ورم الدماغ، أو إيقاف نموه، إذ للأشعة السينية القدرة على تدمير الخلايا السرطانية دون المساس بالأنسجة السليمة المُحِيطة بالورم.

كذلك تُساهِم العديد من الأدوية في علاج ورم الدماغ، وهي على قسمين:

  • العلاج الكيميائي: يتضمَّن استخدام أدوية مُدمِّرة للخلايا السرطانية، ذات أعراضٍ جانبية شديدة، وربَّما تُستخدَم لتقليل وتيرة نمو الورم، أو للقضاء على ما تبقَّى منه بعد الجراحة، أو حتى لتخفيف الأعراض.
  • العلاج المُوجَّه: نوع آخر من العلاج، إذ هي أدوية تتعامل مع جينات، وبروتينات الخلايا السرطانية، مِمَّا يمنع نمو هذه الخلايا، وانتشارها داخل الجسم.

نسبة الشفاء من ورم الدماغ

يبلغ متوسط مُعدَّل البقاء النسبي على قيد الحياة لأورام المخ الخبيثة في الخمس سنوات التالية لاكتشافه نحو 35.6%، مِمَّا يعني بقاء هذه النسبة من المرضى على قيد الحياة في الخمس سنوات التالية.

يُعدُّ الورم الأرومي الدبقي (Glioblastoma) أكثر أنواع ورم المخ شيوعًا، ويصل متوسط مُعدَّل البقاء النسبي على قيد الحياة للخمس سنوات القادمة بعد الإصابة به ما يلي:

  • 22% لمن تتراوح أعمارهم بين 20 – 44 عامًا.
  • 9% لمن تتراوح أعمارهم بين 45 – 54 عامًا.
  • 6% لمن تتراوح أعمارهم بين 55 – 64 عامًا.

لذا كُلَّما كان عُمر المريض أصغر، كانت نسبة الشفاء من ورم الدماغ أعلى.

العوامل المؤثرة في نسبة الشفاء من ورم الدماغ

تختلف النسبة تبعًا للعوامل الآتية:

  • عُمر المريض.
  • حجم وموضع الورم.
  • نوع الأنسجة، أو الخلايا السرطانية.
  • القابلية للاستئصال الجراحي من عدمها.
  • انتشار الورم في نطاق الجهاز العصبي داخل المخ، أو الحبل الشوكي.
  • انتقال الورم خارج الجهاز العصبي.

كذلك تُؤثِّر الدرجة التي وصل إليها ورم الدماغ في نسبة الشفاء، إذ يمرُّ بالمراحل الآتية:

  • المرحلة الأولى: ينمو الورم ببطء، ونادرًا ما ينتشر في الأنسجة المُجاوِرة، كما أنَّه يسهل استئصال الورم في هذه المرحلة جراحيًا.
  • المرحلة الثانية: ينمو الورم ببطءٍ أيضًا، لكنَّه قد ينتشر في الأنسجة المُجاوِرة، أو يعود بعد استئصاله.
  • المرحلة الثالثة: مُعدَّل نمو الورم في تزايد، كما أنَّه يحتمل الانتشار في الأنسجة المُجاوِرة، وتختلف طبيعة الخلايا السرطانية تمامًا عن الخلايا الطبيعية.
  • المرحلة الرابعة: ينمو الورم وينتشر بسرعة شديدة، ولا تُشبِه الخلايا السرطانية الخلايا الطبيعية بأيِّ حالٍ من الأحوال.

تنخفض نسبة الشفاء من ورم الدماغ مع تقدُّم مراحل الورم، وتتحسَّن كثيرًا مع الاكتشاف المُبكِّر للورم قبل أن يتفاقم، وينتشر إلى أعضاء أخرى بعيدًا عن الجهاز العصبي.

 

كيفية زيادة نسبة الشفاء من ورم الدماغ

ربَّما تختلف النسبة من فئةٍ عُمريةٍ إلى أخرى، لكن هذه النسبة يُمكِن زيادتها بعض الشيء من خلال:

  • إجراء اختباراتٍ دورية حال ظهور أي من أعراض ورم الدماغ، خاصةً الصداع المُتكرِّر، أو المستمر، والتشنجات، إذ تتحسَّن نسبة الشفاء كثيرًا مع عدم انتشار الورم، أو بلوغه مراحل مُتقدِّمة.
  • اختيار الطبيب المُناسِب لعلاج ورم الدماغ، فكُلَّما زادت خبرة الطبيب، كانت فرص النجاح أعلى.
  • اختيار الطريقة العلاجية المُناسِبة للمريض، فقد تكون الجراحة حلًا للبعض، وربَّما يكون العلاج الإشعاعي، والكيميائي حلًا للبعض الآخر.
  • التزام تعليمات الطبيب، ونصائحه حول التعامل مع ورم الدماغ.

المصادر

مقالات ذات صلة

Scroll to Top