Search
Search

تواصل معنا

هل ورم الثدي الحميد خطير؟

هل ورم الثدي الحميد خطير

تمثِّل أورام الثدي الحميدة أكثر من 80% من مُجمَل أورام الثدي، ولِأورام الثدي الحميدة أنواعٌ متعدِّدة، تختلف فيما بينها، في موضع نشأتها، وطبيعة نموِّها، ومدى تأثيرها على مظهر الثدي، غير أنّها تتفق في طبيعتها الحميدة، ولكن هل ورم الثدي الحميد خطير أم أنّه دون خطورة الأورام الخبيثة؟ وهل يُمكن أن يتحوّل الورم الحميد إلى خبيث؟ هذا ما نتعرّف عليه في المقال الآتي.

هل الورم الحميد مؤلم في الثدي؟

ليست كُلُّ أعراض أورام الثدي الحميدة مُتّفقةً ، فبعض الأورام الحميدة قد تلحظها المرأة ككُتلة بارزة، مؤلمة عند الضغط عليها، والبعض الآخر قد يكون خفيًّا، لا يُكشف عنه إلا بالفحوصات التصويرية، مثل الماموجرام، دون أن يُسبب الورم ألمًا للمرأة، أو أي أعراضٍ أُخرى.

إذا لاحظتِ ظهور كُتلة غريبة في أيّ منطقة من الثدي، فينبغي لك استشارة الطبيب المختص، سواءٌ أكانت تلك الكتلة مؤلمة أو غير مؤلمة؛ لاتخاذ التدابير العلاجية اللازمة مبكِّرًا، قبل تفاقم الورم، ولكن هل هذا النوع من الأورام له خطورة؟ هذا ما نعرفه في الفقرة التالية.

هل ورم الثدي الحميد خطير؟

في المجمل لا يُعدّ ورم الثدي الحميد خطيرًا أو مُهدِّدًا للحياة، فهو على عكس الورم السرطاني، لا ينمو بمعدّل كبير ولا ينتشر في باقي أجزاء الجسم. لكن في بعض الحالات قد ينمو الورم إلى حجمٍ كبيرٍ نسبيًّا، مما يُسبب انزعاجًا للمرأة وبعض الأعراض الجانبية، التي تتطلّب علاجًا تحت الإشراف الطبي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ حالاتٍ نادرة من أورام الثدي الحميدة قد تُعزِّز فرَص إصابتك مستقبلًا بسرطان الثدي.

مع ذلك، ينبغي للمرأة التي شُخِّصَت بورمٍ حميدٍ في الثدي، أن تستفسر من الطبيب عن طبيعة حالتها، وهل ورم الثدي الحميد خطير لديها أم لا، مع ضرورة المتابعة الدورية، وإخبار الطبيب بأيّ تغيُّرات تطرأ على الورم.

متى يصبح ورم الثدي خطيرًا؟

اتّضح إذًا فيما سبق ذكره هل ورم الثدي الحميد خطير أم لا، وبيّنّا أنّه في غالب أحواله لا يُشكِّل خطرًا يستدعي القلق، ولكن متى يصبح الورم الحميد لديكِ خطيرًا؟ إليك أبرز الحالات:

  • النمو المتسارع: إذا ازداد معدّل نمو الورم، وكبُر حجمه بدرجة كبيرة، في وقتٍ قصير، فقد يؤثِّر ذلك على أنسجة الثدي، وربما بعض الأنسجة المحيطة سلبًا، وربّما يعني تحوُّرًا في خلايا الورم إلى خلايا سرطانية.
  • تغيُّر الشكل: قد يرتبط نشوء ورم الثدي الحميد في أجزاءٍ معيّنةٍ منه، بتغيُّر في مظهر الثدي، وكذلك طبيعة نمو الورم قد تؤثِّر على شكل الثدي المتضرر، بالإضافة إلى تغيُّراتٍ محتملةٍ في حَلَمة الثدي.
  • الألم المتزايد: يولِّد ضغط ورم الثدي على بعض الأنسجة – أحيانًا – ألمًا، يتفاوت تبعًا لموضع الورم، وحجمه، ومعدّل نموه، والأنسجة المتضرِّرة منه، وإذا لاحظتِ ازدياد الألم، أو عدم تجاوبه مع مسكنات الألم؛ فينبغي استشارة الطبيب في أقرب وقتٍ ممكن.
  • التأثير النفسي: إنّ تشخيص المرأة بورمٍ في الثدي، حتى وإن كان حميدًا، قد يُسبب لها بعض الاضطرابات النفسية، مثل: القلق، والخوف من تحوُّل الورم الحميد إلى خبيث، وفي بعض الحالات قد تسوء الحالة النفسية للمرأة كثيرًا نتيجة الورم، خاصةص إذا صاحبته تغيُّراتٍ في مظهر الثدي.
  • تحوُّر الورم: في حالاتٍ نادرةٍ للغاية، قد تتحّور الخلايا المسببة للورم، إلى خلايا سرطانيّة، يتسارع نموها بدرجة أكبر مما كانت عليه، وتبدأ في الانتشار في مختلف أنحاء الجسم، ولذا نؤكِّد ثانيةً على أهميّة المتابعة الدورية مع الطبيب المختص، مهما بدا لكِ الورم غير خطِر.

هل يتحول ورم الثدي الحميد إلى النوع الخبيث؟

في إطار معرفة هل ورم الثدي الحميد خطير أم لا، لنُفصِّل قليلًا في إمكانية تحول الورم الحميد إلى خبيثٍ، وأي الأورام أكثر ارتباطًا بذلك.قسّمت منصّة “Breastcancer.org” الموثوقة مختلف أورام الثدي الحميدة بناءً على مدى ارتباطها بالإصابة بسرطان الثدي، إلى ثلاثة أقسام، على النحو الآتي:

أورام الثدي الحميدة

احتمالية تحول الورم الحميد في الثدي إلى خبيث

  • تكيسات الثدي.
  • التغيُرات الكيسية الليفية.
  • الورم الغُدِّي الليفي.
  • التكلُّسات.
  • الورم الحليمي المركزي داخل القنوات.
  • التغيُّر الحليمي الغُدِّي.

لم يتضح أي ترابط بين تلك الأورام الحميدة، وسرطان الثدي.

  • فرط التنسُّج الفُصَيصِي.
  • الورم الحليمي المُحيطي.
  • الغُداد.
  • الورم الحليمي عند الأطفال.
  • الورم الليفي.
  • الندبات الشعاعية.
ترتبط تلك الأورام الحميدة بنشوء سرطان الثدي بدرجة ضئيلة.
  • تضخم الأقنية الشاذ.
  • فرط التنسج الفصيصي.
  • السرطان الفصيصي الموضعي.
هناك احتمالٌ متوسِّط لتحوِّل أيٍّ من تلك الأورام إلى سرطان الثدي.

هل من الضروري استئصال الورم الحميد؟

ليس ضروريًّا أن يُستأصل الورم الحميد في الثدي دائمًا، وإنّما يلجأ الطبيب إلى استئصال الورم الحميد في حالاتٍ خاصّة ترتبط بحجم الورم وطبيعته ومدى تأثيره على حياة المرأة ومظهر الثدي، وتتمثّل دواعي الاستئصال فيما يلي:

  • نمو الورم بمعدّل كبير.
  • الألم الدائم المصاحب للورم الحميد.
  • احتمالية تحول الورم الحميد إلى خبيث.
  • تشوُّه مظهر الثدي بسبب وجود الورم.
  • التأثُّر النفسي الشديد للمرأة، نتيجة تغيُّر مظهر الثدي.

هل الورم الحميد في الثدي يمنع الحمل؟

ليس بالضبط، إذ لا يوجد ارتباط معلوم بين أغلب أورام الثدي الحميدة، وعدم حدوث الحمل، ولا تُعد أورام الثدي الحميدة دليلًا على العُقم لدى النساء، إلا أنّ بعض أمراض الثدي الكيسيّة الليفية، قد تُحدِث اضطرابًا هرمونيًّا لدى بعض النساء، يُمكن أن يؤثِّر على فُرَص الحمل.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بأورام الثدي؟

بعدما استفضنا في الحديث عن أورام الثدي الحميدة، وهل ورم الثدي الحميد خطير أم لا، كيف نحمي أنفسنا إذًا من تِلك الأورام؟ إذ تعتمد الوقاية من الإصابة بأورام الثدي على تحسين نمط الحياة، والبعد عن العادات غير الصحية، إذ يرتبط ذلك بانخفاض معدّل الإصابة بأورام الثدي حتى الخبيثة منها. وإليكِ بعض النصائح بشأن ذلك:

النشاط البدني

ينبغي لك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، أو المشي يوميًّا لمدة نصف ساعة على الأقل؛ لرفع كفاءة الدورة الدموية، وتعزيز المناعة، وتنشيط كافة أعضاء الجسم، وقد أشارت دراسةٌ نشرِت عام 2014 إلى أنّ النساء اللواتي يمشينَ لمدة ساعتين أسبوعيًّا، تقل فُرص إصابتهن بأورام الثدي الخبيثة بنسبة 18%.

النظام الغذائي

إذا كنتِ راغبةً في تجنّب الإصابة بأورام الثدي؛ فإنّ اتباع نظام غذائي صحيّ أمرٌ مهمٌّ لكِ، إذ يجدُر بك التقليل من الدهون، وخصوصًا غير الصحيّة، مع مُجانبة الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، وإدراج الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة ضمن نظامك الغذائي.كما ينبغي أيضًا تناول الفواكه والخضروات الطازجة، وشرب ما يقارب 2.5 لتر من الماء يوميًّا، مع الابتعاد عن التدخين، والمشروبات الكحوليّة، لما لهما من آثار ضارة على وظائف الجسم المختلفة.

الفحص الدوري

ينصح الخبراء بالفحص الذاتي للثدي شهريًّا، وإجراء فحص الماموجرام كل عامٍ أو عامين؛ للكشف مبكِّرًا عن أي تغيُّر في الثدي، واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة له، مع ضرورة استشارة الطبيب حول أي تغيُّر تلحظينه، إذ إن الطبيب هو المختص بمعرفة هل ورم الثدي الحميد خطير في حالتك أم لا.

المصادر

Scroll to Top