تنطوي العديد من الشكاوى التي تصل إلى أطباء الأطفال وحديثي الولادة على تكرار الاستفراغ عند الرضع، وفي الحقيقة أن اسباب الاستفراغ عند الرضع لا تستدعي القلق في بعض الحالات خاصةً إذا كان الاستفراغ لمرة واحدة خلال اليوم.
ولكن مع تكرار استفراغ الرضيع عدة مرات طوال اليوم، بجانب ظهور أعراض أخرى، يدل هذا على وجود اضطرابات جسدية قد يعاني منها الرضيع، لذا فما هي نوعية تلك الاضطرابات؟ وكيف تبدو الأعراض المصاحبة لها؟ تابع القراءة للاطلاع على الإجابات القاطعة لتلك الأسئلة.
أعراض الاستفراغ عند الأطفال والرضع
غالبًا ما يُصاحب القيء أو الاستفراغ أعراض أخرى تعتمد على اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال، حيث يجب إخبار الطبيب عن تلك الأعراض المصاحبة لاستفراغ الطفل لأنها قد تساعد في عملية التشخيص، وفيما يلي قائمة بأبرز الأعراض المصاحبة للطفل أو الرضيع عند القيء:
- إسهال متكرر.
- الغثيان عبارة عن شعور الطفل بأنه سوف يتقيأ في الحال وربما يتقيأ بعد هذا الشعور وربما لا يحدث ذلك.
- الصداع.
- الدوار.
- السعال.
- الكحة.
- تعرق الجسم.
- اضطراب في عملية التنفس.
- ألم في البطن.
ما هي أبرز اسباب الاستفراغ عند الرضع؟
قد تشتمل قائمة اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال على ما يلي:
- التسمم الغذائي.
- كثرة البكاء.
- عدوى الجهاز الهضمي.
- ضيق الممر من المعدة إلى الأمعاء.
- نزلات البرد.
- التهاب الأذن الوسطى.
- التهاب الزائدة الدودية.
- حساسية الألبان.
- الارتجاع المريئي.
- انسداد الأمعاء.
- مرض السكري.
- إصابة الرضيع أو الطفل في الرأس.
- أورام الدماغ.
- الأمراض السرطانية.
- آثار جانبية لتناول بعض الأدوية.
هل الغذاء التكميلي من اسباب الاستفراغ عند الرضع؟
الغذاء التكميلي في حد ذاته لا يعد من أبرز اسباب الاستفراغ عند الرضع خاصةً إذا كانت الأم تتبع تعليمات الطبيب بحرص شديد، ولكن قد يُلاحظ أن بعض الرضع يعانون من رد فعل تحسسي تجاه بعض أنواع الطعام، فحينما يتناول الطفل وجبة ما لأول مرة قد تظهر عليه ردود فعل تحسسية مثل، التقيؤ والغثيان واحمرار الجلد، لذا يجب توخي الحذر خلال فترة إدخال التغذية التكميلية للرضع.
ما العلاقة بين الاستفراغ وألم البطن عند صغار السن؟
تبدو العلاقة ما بين الاستفراغ والشعور بألم في البطن كأنها علاقة سببية، حيث يُلازم كل منهما الآخر في العديد من الحالات، ومن الجدير بذكره أن القيء أو الاستفراغ قد يصاحبه انتقال حمض المعدة عبر الجهاز الهضمي للخلف، وينتج عن ذلك تهيج الأنسجة على طول طريق الجهاز الهضمي مما يسبب شعور الطفل بألم في البطن.
ثم أن فعل القيء في حد ذاته قادر على إجهاد عضلات البطن والشعور بالألم، فضلًا على أنه في العديد من حالات اضطراب الجهاز الهضمي يُلازمها حدوث الاستفراغ.
كيف تتم عملية التشخيص؟
يُشخِّص الطبيب الحالات المختلفة لمعرفة اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال، وذلك بواسطة التالي:
- يبدأ الطبيب التشخيص عن طريق الفحص البدني للطفل والتاريخ الدقيق لتقيئه، حيث يطرح الطبيب أسئلة عن هل حدث بشكل مُفاجئ؟ أم يحدث القيء منذ مدة؟ وما مدى تكراره؟
- يسأل الطبيب عن ما إذا كان القيء مصحوبًا بأعراض أخرى أم لا مثل الإسهال وآلام في البطن.
- يطرح مقدم الرعاية الأسئلة المتعلقة بنوعية الأدوية التي يتناولها الطفل في ذلك الوقت، لمعرفة ما إذا كان هناك رد فعل تحسسي يعانيه الطفل أو الرضيع أم لا.
- يفحص الطبيب بطن الرضيع أو الطفل بالسماعة.
- قياس درجة الحرارة للطفل.
- يبحث الطبيب عن علامات الجفاف بما في ذلك، جفاف الجلد، وتشقق الشفاه، والتبول الداكن أكثر من المعتاد.
- ربما يطلب الطبيب بُناءً على معلومات الفحص والتاريخ، مجموعة من الفحوصات المساعدة في عملية التشخيص منها:
- فحص البراز.
- فحص البول.
- تحليل صورة الدم.
- الأشعة المقطعية.
- عمل منظار داخلي.
- عمل منظار القولون.
كيفية علاج وإيقاف الاستفراغ عند الأطفال
علاج القيء أو الاستفراغ يعتمد على علاج اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال، فإذا كان القيء ناتجًا عن اضطراب معين يتم علاج هذا الاضطراب ومن ثم يتوقف الاستفراغ، بينما الاستفراغ الناجم عن الإصابة بالتهاب في المعدة والأمعاء غالبًا ما ينتهي من تلقاء نفسه لأنه قد يكون ناجم عن عدوى فيروسية بالجسم.
قد تشتمل طُرق علاج أو تقليل الاستفراغ عند الأطفال في المنزل على:
- جلوس الطفل بشكل أفقي، ورفع رأسه بوسادة في حالة الاستلقاء على ظهره.
- الحرص على شرب مزيد من السوائل خاصةً إذا كان يصاحبه الإسهال، حيث يُنصح دائما بإعطاء الطفل كميات صغيرة من الماء والسوائل في البداية ثم زيادة الكمية بعد ذلك بشكل تدريجي حتى لو استفرغ الطفل في التو، وذلك لاستبدال الأملاح والسعرات الحرارية التي يفقدها الطفل في التقيؤ وتجنبًا للتعرض إلى الجفاف.
- يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للقيء في بعض الحالات وتختلف الجرعة تبعًا لوزن وعمر الطفل وتشخيص حالته.
- الحرص على تناول محاليل معالجة الجفاف المناسبة لسن الطفل بعد استشارة الطبيب.
- وفي حالة ما إذا كانت اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال هي إصابة الطفل بدوار الحركة خلال ركوب السيارة، يجب نقل الطفل في منتصف المقعد الخلفي للسيارة وتجنب النظر في الكتب أو الهاتف المحمول.
ماذا يجب أن يتناول الأطفال والرضع للتعافي؟
غالبًا ما ينصح الطبيب الأمهات في حالة تقيؤ الرضيع أو الطفل بعدة أمور تتعلق بالنظام الغذائي وفيما يلي أهمها:
- تجنب تناول الأطعمة الصلبة خلال اليوم الأول من القيء واستبدالها بالسوائل.
- في حالة الرضع، يجب على الأم الاستمرار في رضاعة الطفل ولكن مع تقليل الكمية في كل مرة وتقليل الفاصل ما بين مواعيد الرضاعة.
- إعادة تقديم الأغذية الصلبة للطفل في حالة عدم حدوث التقيؤ بعد مرور 8 ساعات من شرب السوائل، فإذا كان الطفل أكبر من 7 أشهر يجب البدء بأطعمة خفيفة مثل عصائر الفاكهة أو الموز أو التفاح المهروس، بينما فيما فوق العام يمكن أن يقدم له وجبات وأطعمة بسيطة منها البسكويت، الخبز المحمص، الشوربة، البطاطس المهروسة والخبز الأبيض.
- تجنب تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة في حالة وجود إسهال، لأن السكر يفاقم من أعراض الإسهال.
- إعادة النظام الغذائي الطبيعي المعتاد عليه الطفل قبل التقيؤ، وذلك بعد مرور 24 ساعة من التوقف عن القيء، وتلك المدة يمكن أن تزيد عن ذلك اعتمادًا على تعليمات الطبيب ودرجة الخطورة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب زيارة الطبيب على الفور إذا كان الطفل أو الرضيع يعاني أحد الحالات التالية:
- عمر الطفل أقل من شهر واحد ويتقيأ في كل مرة بعد الرضاعة.
- يحدث القيء بشكل متكرر ولا يستطيع الطفل الاحتفاظ بالسوائل.
- بالاضافة الي القيء، هو شكوى الطفل من آلام شديدة في المعدة أو صداع لا يحتمل.
- تشمل أعراض الجفاف عند الأطفال النعاس الدائم، وجفاف الفم، وتشقق الجلد، والبكاء دون دموع، ومحدودية التبول عند الرضع (4-6 ساعات)، واستمراره لأكثر من 6 ساعات عند الأطفال الأكبر سنًا.
- القيء المصحوب بالحمى وتصلب الرقبة والطفح الجلدي هو نتيجة التهاب السحايا عند الأطفال وهو من أخطر أسباب القيء عند الرضع والأطفال.
- القيء مع نزيف في المعدة.
- القيء عبارة عن مادة صفراء ويصاحبه بكاء عنيف بسبب آلام شديدة في البطن.
- القيء عند الرضيع أو الطفل بعد السقوط أو إصابة الرأس.
الخلاصة
تتعدد اسباب الاستفراغ عند الرضع والأطفال، ولكن التهاب المعدة والأمعاء نتيجة العدوى الفيروسية هو السبب الأكثر انتشارًا بين الأطفال، خاصةً في حالة ملاحظة وجود علامات أو أعراض أخرى تثير القلق والشكوك حول حالة المريض الصحية.
لذا يجب الحرص على اتباع وسائل الحماية من العدوى ونقل الميكروبات التي قد تنقل العدوى وتسبب القيء للرضيع منها، غسل اليدين بانتظام قبل التعامل مع الرضيع، وتطعيم الأطفال ضد فيروس الروتا.
المصادر