Search
Search

تواصل معنا

ما هي اسباب الخصية المعلقة؟

الخصية المعلقة

تُعد اسباب الخصية المعلقة غير واضحة بشكل كامل، ولكن قد تساهم عدة عوامل في حدوث هذه الحالة، وتشمل بعض اسباب الخصية المعلقة المحتملة الاختلالات الهرمونية أثناء نمو الجنين، والعوامل الوراثية، والولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى التي يمكن أن تُعد من اسباب الخصية المعلقة تدخين الأم أثناء الحمل، والتعرض للسموم البيئية، وبعض الحالات الطبية مثل الشلل الدماغي.

وتناقش المقالة التالية اسباب الخصية المعلقة بشكل مفصل، بالإضافة إلى العديد من الأمور الأخرى المتعلقة بهذه الحالة الصحية.

ما هي الخصية المعلقة؟

الخصية المعلقة المعروفة أيضًا باسم الخصية الخفية، هي حالة تفشل فيها إحدى الخصيتين أو كلاهما، في النزول إلى كيس الصفن قبل الولادة، وتُعد هذه الحالة شائعة عند الأطفال حديثي الولادة، إذ يُولد ما يقرب من 1 من كل 100 طفل ذكر بخصية معلقة.

وقد تنزل الخصية في بعض الحالات من تلقاء نفسها خلال السنة الأولى من العمر، وفي حالات أخرى قد يكون التدخل الطبي مطلوبًا. 

وخاصةً أن هذه الحالة قد تسبب عددًا من المضاعفات، مثل انخفاض الخصوبة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية في وقت لاحق من الحياة، وبالإضافة إلى ذلك تكون الخصية أكثر عرضة للإصابة أو الالتقاء، إذا بقيت في البطن أو الفخذ.

وعادةً ما يتضمن تشخيص الخصية المعلقة فحصًا جسديًا، قد يكشف عن غياب الخصية في كيس الصفن، ويمكن إجراء مزيد من اختبارات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، لتحديد موقع الخصية وتقييم موضعها.

ويجب على آباء الأولاد المولودين بخصية معلقة استشارة طبيب المسالك البولية للأطفال، أو طبيب الرعاية الأولية، لتحديد أفضل مسار للعلاج، ويُوصى بالمتابعة المنتظمة مع مقدم الرعاية الصحية، لمراقبة الخصية، وضمان التطور السليم.

الأسباب الشائعة لحالة الخصية المعلقة

تتعدد اسباب الخصية المعلقة وقد تختلف من حالة لأخرى، وفيما يلي أكثر اسباب الخصية المعلقة شيوعًا:-

  • الاختلالات الهرمونية: يمكن أن تنتج الخصية المعلقة عن الاختلالات الهرمونية، وتحديداً انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون المسؤول عن نمو الخصيتين ونزولهما.
  • المشكلات الخلقية: قد تكون هناك مشكلات خلقية تمنع الخصيتين من الهبوط، فعلى سبيل المثال قد تكون الخصيتان محاصرتين بسبب فتق، أو نمو عضلي غير طبيعي في منطقة الفخذ.
  • العوامل الوراثية: يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دورًا في نمو الخصيتين المعلقة، على سبيل المثال إذا كان للأب أو الأخ تاريخ من الخصيتين المعلقتين، فإن احتمالية إصابة الطفل بنفس الحالة تزداد.
  • التعرض للسموم البيئية: يمكن أن يؤثر التعرض للسموم البيئية، مثل المبيدات الحشرية، والمواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الغدد الصماء على نمو الخصيتين، مما يؤدي إلى عدم نزول الخصيتين.

وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذه الحالة غير مفهوم تمامًا، إلا أن فهم اسباب الخصية المعلقة الشائعة السابقة أمر ضروري للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها. 

كما يمكن أن يساعد التشخيص والعلاج المبكرين، في منع المضاعفات المحتملة المرتبطة بهذه الحالة.

العوامل التي قد تقود لحالة الخصية المعلقة

في حين أن اسباب الخصية المعلقة لم يتم فهمها بالكامل حتى الآن، إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة، وفيما يلي بعض هذه العوامل:-

  • الولادة المبكرة

الولادة المبكرة هي عامل خطر معروف للخصيتين المعلقة، وذلك لأن الخصيتين تنزلان عادة إلى كيس الصفن خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. 

وبالمثل فقد ارتبط انخفاض الوزن عند الولادة، بزيادة خطر الإصابة بالخصيتين المعلقة.

  • العوامل الوراثية

قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في نمو الخصيتين المعلقة، إذ تشير الأبحاث إلى أن الأولاد الذين لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالة، هم أكثر عرضة للإصابة بها بأنفسهم. 

وبالإضافة إلى ذلك تم ربط بعض الحالات الوراثية، مثل متلازمة داون، ومتلازمة كلاينفلتر، بزيادة خطر الإصابة بالخصيتين المعلقة.

  • العوامل البيئية

وبالإضافة إلى كون العوامل البيئية من اسباب الخصية المعلقة فهي قد تزيد من خطر حدوث الخصية المعلقة. 

وتشمل هذه العوامل البيئية التعرض لبعض المواد الكيميائية والسموم أثناء نمو الجنين، مثل التعرض لمبيدات الآفات، والمواد الكيميائية الأخرى المسببة لاضطرابات الغدد الصماء.

ومن المهم ملاحظة أنه في حين أن هذه العوامل قد تزيد من خطر حدوث الخصيتين المعلقة، إلا أنها لا تسبب بالضرورة الحالة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم اسباب الخصية المعلقة.

الإجراءات المتبعة في حال تشخيص الطفل بالخصية المعلقة

عادةً ما يتم تشخيص الخصيتين المعلقة أثناء الفحص البدني من قبل طبيب الأطفال أو طبيب المسالك البولية، وإذا تم تأكيد الحالة يمكن إجراء مزيد من الاختبارات، لتحديد موقع الخصية، ووجود أي مضاعفات مرتبطة بها، مثل العقم، أو زيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية.

والإجراء القياسي لعلاج الخصية المعلقة بعد التشخيص هو التدخل الجراحي، وتتضمن العملية إعادة وضع الخصية في كيس الصفن وتثبيتها في مكانها، وعادةً ما يتم إجراء هذه العملية خلال حوالي 30-60 دقيقة.

وبعد الجراحة يحتاج الطفل إلى تجنب النشاط البدني، والتمارين الشاقة، لفترة من الوقت للسماح بالشفاء المناسب، ومعدل نجاح هذه العملية مرتفع، ويستطيع معظم الأطفال التعافي تمامًا في غضون أسابيع قليلة بعد الإجراء.

وإذا كان الطفل لديه خصيتان معلقتان، أو إذا كانت الخصية غير واضحة، فقد يكون من الضروري إجراء مزيد من الاختبارات لتحديد أفضل مسار للعلاج. 

ففي بعض الحالات يمكن استخدام العلاج الهرموني، لتحفيز نزول الخصية، أو لتقليص الخصية المعلقة قبل الجراحة.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة الخصية المعلقة؟

لسوء الحظ لا توجد طرق معروفة لمنع حدوث الخصية المعلقة، ومع ذلك هناك بعض التدابير التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بهذه الحالة. 

أول هذه التدابير أنه يجب على النساء الحوامل تجنب التدخين، والتعرض للمواد الضارة أثناء الحمل، لتقليل مخاطر الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة.

ويمكن أن تساعد الرعاية المناسبة قبل الولادة أيضًا، في تحديد أي مشكلات محتملة في وقت مبكر، مما يسمح بالتدخل الطبي الفوري. 

كما يُعد التشخيص والعلاج المبكر للخصية، المعلقة أمرًا بالغ الأهمية، لمنع حدوث مضاعفات، مثل العقم، وسرطان الخصية، والتواء الخصية.

وتشمل خيارات العلاج العلاج الهرموني، والتدخل الجراحي كما ذكرنا سابقًا، وفي بعض الحالات، قد يلزم استئصال الخصيتين في حالة تلفهما، أو تعرضهم لخطر الإصابة بمضاعفات.

الأشخاص أو الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالخصية المعلقة

وفقًا للعديد من الدراسات والأبحاث المختلفة، فإن الحالة أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين يولدون قبل موعد الولادة الطبيعية. 

وأيضًا أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من الخصية غير الصحيحة، ويزداد خطر الإصابة بالخصية المعلقة أيضًا عند الأطفال المولودين بوزن منخفض عند الولادة.

وكذلك الأطفال الذين يُعانون من حالات طبية معينة، مثل متلازمة داون، وتضخم الغدة الكظرية الخلقية، معرضون للإصابة بالخصية المعلقة.

وبالإضافة إلى ذلك قد يؤدي التعرض لعوامل بيئية معينة، مثل التدخين أثناء الحمل، والتعرض لمضادات الغدد الصماء، إلى زيادة خطر الإصابة بهذه الحالة كما ذكرنا سابقًا.

وإذا تُركت الخصية المعلقة دون علاج، فقد تؤدي إلى العقم، وسرطان الخصية، ومضاعفات أخرى، ولذلك من المهم أن يستشير الآباء مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم، إذا اشتبهوا في إصابة طفلهم بخصية معلقة.

المصادر

Scroll to Top