Search
Search

تواصل معنا

العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح

العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح

يمكن أن يكون الضعف الجنسي تجربة محبطة للرجال خاصةً بالنسبة لأولئك المرضى الذين خضعوا مؤخرًا لعمليات جراحية في القلب.

سنكتشف الآن أسباب ضعف الانتصاب ومشاكل العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح، ونناقش معًا متى يمكن أن يعود المريض إلى النشاط الجنسي وإلى حياته الطبيعية وإلى العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح.

يمكن أن يساعدك هذا في فهم هذه المشكلة وتلقِّي بعض النصائح المتاحة لك أو لأي شخص تعرفه خضع مؤخرًا لعملية جراحية في القلب على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الرعاية والتعافي من هذه المشكلة بعد عملية القلب المفتوح.

متى يمكن العودة إلى ممارسة العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح؟

عادةً يُقدّم الطبيب للمريض توصيات متتابعة حول هذا الموضوع حيث يُمكنك ممارسة العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح عندما تشعر بالراحة والاستشفاء من عملية القلب المفتوح أي  بعد حوالي أربعة أسابيع من إجراء العملية.

قد تتفاجأ عندما تعلم أنه يُمكنك ممارسة النشاط الجنسي  حتى قبل أن تقدم على القيام بأنشطة رياضية عنيفة مثل رفع الأثقال أو غيرها من الرياضات المرهقة لعضلة القلب، وذلك لأن العلاقة الزوجية ليست مرهقة مثل ممارسة التمرينات الرياضية.

هل يمكن أن تؤثر العلاقة الزوجيه على نتائج عملية القلب المفتوح؟

نعم، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن التعافي من عملية القلب المفتوح لا يقتصر على الأدوية فحسب، بل إن العامل النفسي مهم جدًا لتسريع التعافي من عملية القلب المفتوح.

وتحسن الحالة النفسية والمزاجية يحدث بكثر من الطرق والأساليب منها العلاقة الزوجية الناجحة، لذا فالدعم النفسي الذي يتلقاه مريض عملية القلب المفتوح من زوجته في الحياة العامة والجنسية تساهم بشكل كبير في تقليل مدة الشفاء بعد عملية القلب المفتوح.

ولكن من الضروري ألا تُجهد نفسك بنشاط بدني زائد أثناء العلاقة الزوجية، ومن المهم للغاية البعد عن منطقة الصدر وعدم الضغط عليها لتفادي حدوث أي ضرر للعملية.

وبالتالي يمكن القول إن العلاقة الزوجية الداعمة يمكن أن تساهم في تحسين النتائج الصحية للمرضى الذين يخضعون لعملية القلب المفتوح. ولكن يجب الإشارة إلى أن هذه العلاقة ليست العامل الوحيد الذي يؤثر على نتائج عملية القلب المفتوح، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي يجب مراعاتها.

هل هناك فوائد للعلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح؟ 

يُعتقد أن للعلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح وجراحات القلب عمومًا عددًا من الفوائد الصحية، حيث أن الحياة الجنسية الصحية  لها فوائد عديدة من ضمنها أنَّها تقلل التوتر وتجعلك تشعر بتحسُّن تجاه نفسك وتعميق علاقتك مع شريك حياتك.

الآن تقترح دراسة جديدة أنه يمكن زيادة معدَّل البقاء على قيد الحياة بعد جراحة للقلب لدى الرجال المتزوجين.

خلال تلك الدراسة تبيَّن أن كل الأشخاص الذين تزوجوا عندما خضعوا لعملية جراحية بالقلب أو الشرايين زادت فرص البقاء على قيد الحياة لهم بنسبة 2.5 مرة بعد 15 عامًا عن غير المتزوجين.

حيث استخدم الباحثون سجلات المستشفيات والسجلات الوطنية في معرفة عدد الأشخاص الذين ماتوا في غضون 15 عامًا من الجراحة.

بالنسبة للرجال كانت فائدة الحياة والنجاة واضحة بشكل أكبر حيث نجا 83% من الرجال الذين قالوا أنهم راضون جدًا عن زواجهم وعلاقتهم الزوجية وذلك بعد 15 عامًا من الجراحة، حتى أولئك الذين قالوا إن زيجاتهم لم تكن كبيرة 60% منهم كانوا ما زالوا على قيد الحياة.

في حين أن 36% فقط من الرجال غير المتزوجين بقوا على قيد الحياة بعد 15عامًا من الجراحة. 

إذن فإنَّ العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح كانت مؤشرًا أفضل للبقاء على قيد الحياة بعد الجراحة، وحتى الحماية من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب التقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والنوبات القلبية السابقة.

هل يحدث ضعف في الانتصاب بعد العملية؟

الخلل الجنسي أثناء العلاقة الزوجية بعد العملية هو أمر شائع جدًا، ولا تزال الاستشارة الجنسية غير كافية لمعالجة هذه المشكلة التي تواجه مرضى القلب والأوعية الدموية بعد الجراحة.

وهنا يتضح مسؤولية ودور الطبيب المعالج  جنبًا إلى جنب مع زوجة المريض إلى مساندة المريض ودعمه والمشاركة في الاستشارة ليتغلب على هذه المشكلة ويتمكن من العودة إلى حياته الطبيعية. 

تشمل المشاكل الجنسية الأكثر شيوعًا التي يواجهها مرضى القلب والأوعية الدموية التالي: 

  • انخفاض أو فقدان الرغبة الجنسية.
  • تجنب النشاط الجنسي. 
  • ضعف الانتصاب.
  • العجز الجنسي.
  • سرعة القذف.

 مما يعني أن جراحة القلب لها تأثير سلبي على النشاط الجنسي للمرضى وعلى العلاقة الزوجية.

وضعف الانتصاب هو إحدى هذه المشكلات وهو عدم القدرة على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه لفترة كافية للنشاط الجنسي حيث تم الإبلاغ عن ضعف الانتصاب في حوالي 30-80% من الرجال الذين خضعوا لعملية جراحية في القلب.

هناك كذلك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على تطور الضعف الجنسي وتحديدًا ضعف الانتصاب بعد عملية القلب المفتوح وهي عمر المريض والصحة العامة له.

يمكن كذلك أن يكون الضعف الجنسي أثرًا جانبيًا مؤقتًا أو دائمًا للجراحة أو ناتجًا عن أمراض القلب والأوعية الدموية التي تكون كامنة لدى المريض.

لذا من الضروري استشارة الطبيب في هذا الأمر للحصول على تشخيص دقيق وخيارات أفضل لعلاجه.

نصائح للعلاقة الزوجية بعد العملية

نقدم لك الآن أهم النصائح التي تحتاج لمعرفتها حول العلاقة الزوجية بعد جراحة القلب المفتوح:

  1. عليك أن تعلم أن التعافي من جراحة القلب المفتوح صعب بعض الشيء ولكن لا يعني هذا التخلِّي عن العلاقة الحميمة طويلًا.
  2. يجب أولًا الشفاء من الجروح والأضرار التي لحقت بجدار الصدر لأنه حتى إذا مرت ستة إلى ثمانية أسابيع من الاحتياطات، فقد يظل القفص الصدري وعظمة الترقوة والعضلات حول العظم المكسور حساسة للضغط أو لأي حركة مفاجئة، وكذلك قد يسبب أيضًا ألم الأعصاب في نفس المناطق آلامًا حادة. 
  3. تذكر أن تهتم بنفسك وجسمك وأنت تقوم  بأي النشاط البدني والجنسي.
  4. تحدَّث مع زوجتك لإيجاد طرق للبقاء حميميًا دون الضغط على منطقة الصدر وجرح عملية القلب المفتوح.
  5. يمكن أن يستمر التقارب بينك وبين شريكك بمجرد إمساك اليدين، فالعلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح أو في العموم لا تقتصر فقط على النشاط الجنسي وحده.
  6. العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح هي مصدر إحراج لك إذا تحدثت عنها، مع ذلك اعلم أن الطبيب المعالج دومًا موجود لتقديم الدعم والنصائح وإرشادك لاستئناف جميع الأنشطة وعودتك لحياتك الاجتماعية بما في ذلك العلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح.

الخلاصة

من خلال الدراسات ثبت أن الكثير من المرضى لم يكن لديهم معلومات كافية عن الحياة الجنسية والعلاقة الزوجية بعد عملية القلب المفتوح، والكثير منهم كانوا يتركون العلاقة الجنسية طويلًا بعد عملية القلب المفتوح خوفًا من الإضرار بالعملية، ولكن الصحيح أن تعود الحياة الجنسية لطبيعتها بعد استشفاء جروح العملية أي بعد حوالي ثمانية أسابيع.

كما وأن الكثير من المرضى كانوا يعانون من مشاكل جنسية أثناء العلاقة الزوجية بعد الجراحة وهو أمر طبيعي يحدث للكثيرين ولكنه يتحسن بالعلاج.

وقد علمنا أن معظم المرضى ينشغل أيضًا بكيفية التعافي الصحي بعد عملية القلب المفتوح وقد أُثبت أنَّ عملية التعافي بعد جراحة القلب المفتوح لا تتطلب تغييرات جسدية فحسب بل تتطلب أيضًا تكيُّفًا نفسيًا واجتماعيًا وأحد المكونات الرئيسية للتكيف النفسي والاجتماعي هو الحياة الجنسية الصحية.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
ابدأ الشات
1
مرحبًا 👋
عيادة الخليج 🇸🇦
مرحبًا 👋
تحدث معنا لمعلومات عن السفر للعلاج في مصر وترشيحات أفضل الأطباء