Search
Search

ما هي علامات فشل عملية القلب المفتوح؟

علامات فشل عملية القلب المفتوح

عمليات القلب المفتوح ذات نسبة نجاحٍ كبيرة، خاصّةً إذا أجراها جراحُ قلبٍ بارعٌ، إلّا أنّ بعض الجراحات قد تفشل لأسباب مُتعدِّدة، وتُساعد علامات فشل عملية القلب المفتوح في الوقوف على أسباب فشلها، والطريقة الأنسب لعلاجها.

وينبغي لمن أقدَم على عملية القلب المفتوح أن يعِيَ العلامات الدالّة على فشلها؛ تحسُّبًا لأيّ طارئٍ قد يتعرّض له بعد العملية، وفي هذا المقال، نضعُ بين يديكم أبرز علامات فشل العملية، ونوضِّح لكم مدى إمكانيّة تصحيح عملية القلب المفتوح، والنتائج المتوقّعة بعدها إن كانت ناجحة، ونختِم مقالنا بأهمّ النصائح لتحسين التعافي بعد العملية.

ما هي علامات فشل عملية القلب المفتوح؟

قد تفشل عملية القلب المفتوح مع بعض المرضى، وتبعًا لنوع عملية القلب المفتوح، وسبب فشلها؛ تختلف علامات فشل عملية القلب المفتوح، والتي قد تكون أيًّا مِمّا يلي:

قصور القلب

يُعد قصور القلب علامةً بارزةً من علامات فشل العملية، ويحدُث نتيجة نقص التروية الدموية للقلب، وتتضمّن أعراضه ضيقًا في التنفس، خاصّةً عند الاستلقاء، وإجهادًا دائمًا، وتورُّمًا في القدمين والكاحلين، وعدم انتظام ضربات القلب.

اضطراب نظم القلب

يُعاني نحو 40% من المرضى اضطرابًا في نظم القلب يُعرَف بالرفرفة الأُذينيّة، ويُعتقد أنّه ناشِئٌ عن التهاب الصدر نتيجة الجراحة المفتوحة، وعادةً ما يعود نظم القلب إلى طبيعته مع التئام الجرح وزوال الالتهاب تدريجيًّا.

لكنّ بعض المرضى قد يُعانون اضطرابًا أكثر حِدّة في نظم القلب، أو قد يستمِرّ اضطراب القلب النظْميّ مُدّة أكثر من المُتوقّع، ويُحتمَل أن يدّل ذلك على فشل عملية القلب المفتوح، وهو أمرٌ توكِّده أو تنفيه المشورة الطبيّة.

الاختلال العُضوي المُتعدِّد

من أبرز علامات فشل عملية القلب المفتوح أن يتعرّض المريض لاختلالٍ أو قصورٍ في وظائف أكثر من عضو، كما يحدُث في متلازمة انخفاض النتاج القلبي؛ التي تقلّ فيها قدرة البطين الأيسر على ضخّ الدم بما يُغطِّي احتياجات الجسم، وقد يؤدِّي ذلك إلى قصورٍ في وظائف الكبد أو الكُلى.

السكتة الدماغيّة

يكون المريض أكثر عُرضةً لجلطات الدم بعد عملية القلب المفتوح، ويرجِع ذلك إلى تأثير المُخدِّر الكُلّي المُستخدم أثناء العملية، وفي حال أعاقتْ إحدى الجلطات تدفُّق الدم إلى الدماغ؛ يُصاب المريض بالسكتة الدماغيّة، وهي من علامات فشل العملية الخطيرة، التي تتّسِم بما يلي:

  • تنميل مفاجئ أو ضعف في الوجه، أو الذراع، أو القدم، وعادةً ما يكون في جانب واحد من الجسم.
  • ارتباك مُفاجئ واختلال القدرة الكلاميّة، أو التفوُّه بعبارات غير مفهومة.
  • اضطراب مُفاجئ في الرؤية، في إحدى العينين أو كِلتَيْهِما.
  • الدوار المُفاجئ واختلال التوازن.
  • صداع مُفاجئ غير واضح السبب.

العدوى

من أخطَرِ ما قد يتعرّض له المرء بعد عملية القلب المفتوح؛ أن يُصاب بعدوى موضع جرح الصدر، وتحديدًا في عظمة القص، إذ قدّرت بعض الدراسات الطبية أن العدوى قد تكون مميتة في حوالي 40% من الحالات.

ولذا تُطيل العدوى مُدّة الإقامة في المستشفى، وقد يُعاد المريض إلى المستشفى بعد خروجه منها إن أُصيب بعدوًى؛ وذلك كي يبقى تحت العناية الطبيّة إلى حين زوال أعراض العدوى، وتحسّن حالة المريض، وتتمثّل العلامات الناتجة عن العدوى في:

  • الحُمّى.
  • الضعف.
  • ضيق التنفس.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • ألم الصدر موضع الجرح.
  • احمرار ودفء موضع الجرح.

النزيف

ليس النزيف أمرًا غريبًا أثناء وبعد جراحةٍ كُبرى مثل عملية القلب المفتوح، ولكن من غير الطبيعي أن يكون النزيف غزيرًا أو مُستمِرًّا لمُدّة طويلة بعد العملية، فذلك أحد علامات فشل القلب المفتوح، وغالبًا ما يستدعي إعادة التدخل الجراحي؛ للتحقُّق من سبب النزيف وعلاجه قبل تفاقمه.

النوبة القلبيّة

مِمّا يُعد ضمن علامات فشل عملية القلب المفتوح، أنْ يُعاني المريض أعراض النوبة القلبيّة بعد العملية، والتي لا تختلف عن أعراض النوبة القلبية الشائعة. 

وقد قدّرتْ بعض الأبحاث أنّ النوبة القلبية تُمثِّل 2.5% من أسباب الوفاة بعد عملية القلب المفتوح، وخاصّةً بين كبار السن. وتتضمّن أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم الصدر الحاد.
  • صعوبة التنفس.
  • الغثيان والقيء.
  • التعرُّق.
  • الدوار.
  • تسارع نبضات القلب.

اضطرابات صمامات القلب

تُجرى بعض عمليات القلب المفتوح لإصلاح الاختلالات الوظيفية التي تُصيب صمامات القلب، مثل: الارتجاع والتضيُّق، ولكنّ عملية إصلاح أو استبدال الصمام التالِف قد تفشل، ومِن ثَم يلحظ المريض ذات الأعراض التي كان يُعانيها قبل العملية، وقد يحتاج ذلك إلى إعادة العملية ثانيةً.

كيف يتم التعامل مع علامات فشل عملية القلب المفتوح؟

إذا لاحظتَ أو لاحظَ الطاقم الطبيّ أيًّا من علامات فشل العملية؛ فسُرعان ما تُجرَى لك الفحوصات الكاشفة عن السبب الكامن وراء تِلك العلامات، ومِن ثَم يُمكن التعامل معها طبيًّا؛ لمنع تفاقمها ومُساعدة المريض على التعافي منها.

فمثلًا؛ قد يحتاج النزيف إلى إعادة الجراحة ثانيةً لمعرفة سببه ومن ثَمّ إيقافه، أمّا العدوى؛ فيعتمد علاجُها على المضادات الحيوية، وتنظيف الجرح، وقد تحتاج بعض حالات اضطراب النَّظْم القلبي إلى عملية لتركيب مُنظِّم ضربات القلب.

عمومًا؛ يُحدِّد الفريق الطبي لكُلّ حالةٍ ما يُناسِبُها من علاج، بما يكفُل للمريض التعافي الآمن بعد العملية، وكُلّما لوحِظَتْ العلامات باكرًا؛ أمكَن التعامل معها بأفضل ما يكون.

هل يمكن القيام بعملية القلب المفتوح مرة أخرى؟

بالفعل يُمكن إجراء عملية القلب المفتوح ثانيةً، إذا ظهرت مضاعفات أو علامات فشل عملية القلب المفتوح؛ إذ بعض الحالات تحتاج إلى إعادة التدخل الجراحي لإصلاح المشكلة، وتجنّب تفاقم المضاعفات.

هل يختلف تصحيح فشل عملية القلب المفتوح عن أول مرة؟

صحيحٌ أنّ عملية القلب المفتوح للمرة الثانية ليستْ كسابقتها، إذ إنّها أكثر تعقيدًا مِن العملية الأولى، وتقل نسبة النجاح مع التكرار بالطبع، وتكون فُرَص حدوث المضاعفات أكبر قليلًا، ولكنّ علامات فشل القلب المفتوح قد لا يُمكن علاجها إلى بإعادة العملية ثانيةَ.

وفي إطار ذلك؛ يُجهِّز الطاقمُ الطبيُّ المريضَ بما يتناسب مع إعادة عملية القلب المفتوح، وتُساهم خبرة وكفاءة الفريق الطبي بالطبع في زيادة مُعدّل نجاح العملية للمرة الثانية.

ما هي النتائج المتوقعة بعد عملية القلب المفتوح؟

بعد عملية القلب المفتوح، يحتاج المريض إلى عنايةٍ خاصّة لتعزيز فُرَص نجاح العملية، ويُتوقّع أن يتعافى المريض بعد العملية مِمّا كان يشكو منه قَبلًا ودفعه لإجرائها، وتؤكِّد الفحوصات الطبيّة بعد العملية ما إذا كانت عملية القلب المفتوح ناجحة أم لا.

كيف تعتني بنفسك بعد عملية القلب المفتوح؟

يُقدِّم لك الطبيب إرشاداتٍ مُحدّدة، يجب اتباعها خلال فترة التعافي بعد عملية القلب المفتوح، وذلك بهدف تجنّب المضاعفات المحتملة للعملية، وإكمال التعافي في أسرع وقتٍ مُمكِن، ومِمّا يُنصَح به:

  • الراحة التامة بعد العملية.
  • تناول الأدوية المُحدّدة بانتظام.
  • اتباع النظام الغذائي الذي حدّده الطبيب.
  • تجنّب بذل مجهود بدني شاق، خاصّةً في الأسابيع الأولى.
  • إجراء التحاليل والفحوصات الدورية التي ينصح بها الطبيب.
  • العناية بالجرح جيّدًا وفق توجيه الطبيب؛ لتجنّب العدوى أو تأخّر الالتئام.
  • التواصل مع الطبيب في الحال إن لاحظت علامات فشل عملية القلب المفتوح.

المصادر

مقالات ذات صلة

Scroll to Top