Search
Search

تواصل معنا

هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده؟

نزول الحمل خارج الرحم

تضاعفت فرص الإصابة بالحمل خارج الرحم في السنوات الأخيرة، وقد لا يُبدِي ذلك الحمل أي علامات إلى أن يبدأ الأسبوع الرابع من الحمل، كما أنَّ الحمل خارج الرحم من المشكلات التي تُهدِّد حياة الأم، إذ قد تنفجر قناة فالوب، ومِنْ ثَمَّ يقع نزيف شديد؛ لذا هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده دون علاجٍ؟ وكيف ذلك؟ تعرفي على ذلك في مقال عيادة الخليج.

هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده؟

نعم، قد ينزل الحمل خارج الرحم بمفرده دون حاجةٍ إلى علاجٍ، أو تدخُّل جراحي، بل ينبغي فقط متابعة المرأة من قبل الطبيب، إذ تُوضِّح بعض الدلائل إمكانية نزول الحمل خارج الرحم بدون أي مؤثر، وهي:

  • اكتشاف الحمل خارج الرحم مُبكرًا.
  • عدم مُعاناة المرأة من أي أعراض.
  • مستويات منخفضة من هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، مع استمراره في الانخفاض دون تلقِّي أي علاج.

هذه العوامل الثلاثة معًا دليل على احتمال نزول الحمل خارج الرحم، لهذا ينبغي للنساء اللواتي بإمكان أجسادهن العودة إلى المستويات الأسبوعية لهرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، أو أقرب من ذلك أن يكنَّ تحت الملاحظة الطبية إذا ظهرت أي أعراض.

أيضًا ينبغي في حال تشخيص الحمل خارج الرحم مع غياب الأعراض، أو إمكانية نزول ذلك الحمل وحده، أن تتجنَّب المرأة الجماع، وكذلك التمارين البدنية الشاقة.

كذلك فإنَّ نصف حالات الحمل خارج الرحم لديها هبوط في مستويات هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية (HCG) البشرية إلى ما هو دون 1000 وحدة دولية / لتر، بل تستمر في الانحدار، مع عدم إمكانية تحديد موضع الحمل بدقة باستخدام الموجات الصوتية.

إذ يُؤدِّي بقاء الملاحظة الطبية فقط في تلك الحالة إلى نزول الحمل خارج الرحم لوحده دون حادثٍ يُذكر في غضون شهر، أمَّا لو عانت المرأة من أعراض الحمل خارج الرحم، أو لم تنخفض مستويات هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية كما ينبغي، أو زادت مستوياته، فهنا يتطلَّب التعامل مع الحمل خارج الرحم بتلقِّي دواءً، مثل: ميثوتريكسات، أو اللجوء إلى التدخُّل الجراحي.

ميثوتريكسات

استُعمِل هذا الدواء في علاج بعض أنواع السرطان، لكنَّه فعالٌ أيضًا في القضاء على الحمل خارج الرحم، ويُعطَى عن طريق الحقن العضلي على مدار عِدَّة أيام، إذ يسهل علاج العديد من حالات الحمل خارج الرحم المُبكِّرة بميثوتريكسات.

إذ يُفترَض أن تنخفض مستويات هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (ß-HCG) إلى صفر في غضون 2 – 6 أسابيع من بدء العلاج، وذلك دليل على نجاح العلاج.

كيف ينزل الحمل خارج الرحم بدون أي إجراء؟

بعد أن علمتِ هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده أم لا، فإنَّه ينزل بنفس طريقة الإجهاض (يتسع عنق الرحم في الإجهاض، ثُمَّ تخرج مُكوِّنات الحمل)، كما قد يُوجَد نزيف خفيف، أو ألم.

ولا يُطلَب من المرأة فعل شيءٍ حيال نزول الحمل خارج الرحم لوحده، إذ الانتظار هو الوسيلة الناجحة في التعامل مع الحمل خارج الرحم إِنْ:

  • كان الحمل صغير جدًا.
  • تناقص مستويات هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، واستمراره في الهبوط.
  • عدم وجود دمٍ في البطن.
  • عدم مُعاناة المرأة من الألم، إذ هو أحد الأعراض البارزة للحمل خارج الرحم.

لكن مع ذلك ينبغي للمرأة متابعة الطبيب؛ لوجود احتمالٍ ضعيفٍ أن تنفجر قناة فالوب إزاء الحمل خارج الرحم، كما يُطلَب من المرأة في الأسابيع التالية لنزول الحمل خارج الرحم بإجراء اختبارات الدم؛ لقياس مستويات هرمونات الحمل.

ألا يُمكِن أن يستمر الحمل خارج الرحم؟

قد يستمر الحمل خارج الرحم ولا ينزل لدى بعض النساء، ومِنْ ثَمَّ فهناك فرصة لانفجار قناة فالوب والنزيف؛ لذا يجب استشارة الطبيب على الفور حال ظهور أيٍ من الأعراض الآتية:

  • زيادة ألم البطن سوءًا.
  • الشعور بالتعب.
  • الدوخة، أو الإغماء.
  • الغثيان والقيء.
  • ألم الكتف.

متى يختفي الحمل خارج الرحم؟

لو كان الجواب بنعم عن سؤالك هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده، فإنَّه مُتوقَّع اختفاؤه في غضون شهر على الأكثر، أمَّا لو استمر الحمل خارج الرحم، فلا يُتوقَع أن يعيش الجنين أكثر من 12 – 13 أسبوعًا؛ نتيجة غياب الإمداد الغذائي والهرموني الكافي.

لكن إذا بقي الجنين ينمو إلى هذا الوقت (حيث لم تتلقَّ الأم علاجًا)، فإنَّه يُصبِح كبيرًا بما يكفي لانفجار قناة فالوب الذي قد يقع بين الأسبوعين 6 – 16، مِمَّا يُؤدِّي إلى النزيف وربَّما وفاة الأم.

هل يظهر الحمل خارج الرحم في الأسبوع الثالث؟

بعد معرفة هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده أم لا، فإنَّ إمكانية اكتشافه مبكرًا تُسهِّل التعامل معه دون مشكلات، وغالبًا ما تظهر أعراض الحمل خارج الرحم بين الأسبوعين 4 – 12 من الحمل.

لكن يُمكِن أن يظهر الحمل خارج الرحم في الأسبوع الثالث إِنْ استُخدِم السونار، كما يُعدُّ السونار المهبلي أفضل لتحقيق هذا الغرض عن سونار البطن، وعلى كلٍ فذلك يعود إلى تقدير الطبيب المُعالِج، كما ينبغي التنبيه إلى أنَّ أعراض الحمل خارج الرحم لا تظهر عادةً قبل الأسبوع الرابع من الحمل.

الفرق بين الحمل الطبيعي في الرحم والحمل خارج الرحم
الفرق بين الحمل الطبيعي في الرحم والحمل خارج الرحم

ما الفرق بين الإجهاض والحمل خارج الرحم؟

هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده؟ ربَّما ينزل لوحده، خاصةً مع انخفاض مستويات هرمون مُوجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية عن المُعدَّل المُتوقَّع له، فما الفرق إذن بين الإجهاض والحمل خارج الرحم؟

الحمل خارج الرحم

انغراس البويضة المُخصَّبة داخل قناة فالوب، أو غيرها من الأماكن سوى بطانة الرحم، مِمَّا يُهدِّد حياة الأم، كما لا يكتمل الحمل غالبًا، ولذلك إذا لم ينزل الحمل خارج الرحم لوحده حينها تحصل الأم على علاجٍ دوائيٍ مناسب، أو تخضع لإجراءٍ جراحي للتخلُّص من الحمل خارج الرحم، والحفاظ على حياتها.

فالحمل خارج الرحم يمكن تمييزه عن الإجهاض في أعراضه، بأن تمر المرأة أولًا بفترة انقطاع الطمث، ثُمَّ ظهور أعراض الحمل خارج الرحم، والتي تبدأ بالألم عادةً، ثُمَّ النزيف.

الإجهاض

مُصطَلح يُطلَق على فقد الحمل المُبكِّر عندما يخرج الجنين من الرحم قبل أن يكون قادرًا على العيش دون اعتمادٍ على الأم، ويكون ذلك قبل بلوغ الطفل الأسبوع العشرين من الحمل، إذ تبدأ أعراض الإجهاض بنزيفٍ يُشبِه الدورة الشهرية المُعتادة ومغص؛ إذ يُفرِّغ الرحم نفسه من البويضة المُخصَّبة، والأنسجة المُصاحبة للحمل.

حيث قد يقع الإجهاض تلقائيًا في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل (80% من حالات الإجهاض)، وخاصةً قبل الأسبوع الثامن منه، وأيضًا في حالة إجراء الإجهاض العلاجي، فإنَّه لا يُماثِل علاج الحمل خارج الرحم، لا من ناحية الأدوية المُستخدَمة، أو الإجراء الجراحي المُتَّبع، فقد يلجأ الطبيب في الإجهاض العلاجي إلى:

  • أدوية البروستاجلاندين، أو الأكوسيتوسين.
  • التوسيع والكشط.

أمَّا في حالة الحمل خارج الرحم الذي لم ينزل تلقائيًا، فقد يستخدم الطبيب دواء ميثوتريكسات، أو يتدخَّل جراحيًا عبر استئصال البوق (قناة فالوب) إذا كانت الأخرى سليمة، أو بضع البوق، أو فغره.

الخلاصة

هل ينزل الحمل خارج الرحم لوحده؟ نعم، قد ينزل لوحده دون تدخُّلٍ طبي، لكن لا يعني ذلك عدم إشغال البال بأمر الحمل، بل يظل الحمل خارج الرحم من الاضطرابات الخطيرة التي قد تودي بحياة الأم، ومِنْ ثَمَّ ينبغي متابعة الطبيب بانتظام حتى لو تبيَّن إمكانية نزول الحمل خارج الرحم تلقائيًا.

المصادر

Scroll to Top