Search

أسباب التهاب الكبد الوبائي

دليل العلاج بالخارج ✈️​

تواصل مع الأطباء واعرف تفاصيل عمليتك بسهولة

أسباب التهاب الكبد الوبائي

كشفتْ منظمة الصحة العالمية “WHO” عام 2022 عن بلوغ أعداد المصابين بالتهاب الكبد الوبائي أكثر من 350 مليون إنسان في مختلف الأقطار، وهو واحدٌ من أكثر أسباب الوفاة على مستوى العالم، لذا ينبغي لك – عزيزي القارئ – أن تعرِف أسباب التهاب الكبد الوبائي، مُتخِذًا بذلك سبيلًا للوقاية من التهاب الكبد، لذا في هذا المقال سوف نناقش الأسباب بالتفصيل، وسُبُل الوقاية منها.

ما هو التهاب الكبد الوبائي؟

التهاب الكبد الوبائي نوعٌ من أنواع التهاب الكبد ينتج عن عدوى مباشرة للكبد، تؤثِّر في كفاءة الكبد، وقدرة خلاياه على القيام بوظائفها، مما ينعكس مباشرةً على العديد من الوظائف الحيوية بالجسم، وقد تتشابه أعراض التهاب الكبد الوبائي مع تنوّع أسبابه.

ما هي أسباب التهاب الكبد الوبائي؟

تتنوّع أسباب الإصابة به، إلا أنّ هناك خمسة أسباب رئيسية له، تتمثّل في العدوى الفيروسية للكبد، وهي على النحو الآتي:

  1. فيروس التهاب الكبد A
    في غالب الدول، يُشكِّل فيروس التهاب الكبد A ما يقارب 20-25% من أسباب التهاب الكبد الوبائي، وتنتقل عدوى التهاب الكبد الفيروسي A عن تناول الأطعمة والمشروبات المُلوَّثة بغائطِ شخصٍ مُصابٍ بالفيروس.
    إذ تتراوح فترة حضانة الفيروس داخل الجسم 2-6 أسابيع، ولا يحتاج التهاب الكبد الوبائي A إلى علاجٍ خاص، إذ يستغرق بضعة أسابيع أو أشهر للتعافي تلقائيًّا، ويتعافي 85% من المرضى في غضون ثلاثة أشهر فقط، من تاريخ العدوى.
  2. فيروس التهاب الكبد B
    يُصاب أكثر من 1.5 مليون فردًا سنويًّا بالتهاب الكبد الوبائي B، وينتقل فيروس التهاب الكبد B إلى الجسم عبر الدم، أو السائل المنوي، أو سوائل أُخرى من الجسم وذلك بعددٍ من الطرق، منها:
    • إبر الحقن.
    • العلاقة الجنسية.
    • من الأم للجنين أثناء الحمل.
    • رضاعة الطفل من امرأة مصابة.
    • مشاركة الأدوات الشخصية، مثل: فرشاة الأسنان.
  3. فيروس التهاب الكبد C
    يُمثِّل فيروس التهاب الكبد C أحد أشهر أسباب التهاب الكبد الوبائي، وهو أكثر انتقالًا بين من يتشاركون إبر الحقن، أو يحتاجون لنقل الدم باستمرار، وكذلك من الأم إلى الجنين؛ إذ ينتقل فيروس التهاب الكبد C عبر الدم. فقد يكون مريض التهاب الكبد الفيروسي C سالمًا من أيّ أعراض، وقد تظهر له أعراضٌ متفاوتة؛ تبعًا لدرجة التهاب الكبد، ولكنّه قابلٌ للشفاء بنسبة كبيرة، حيث بلغت نسبة الشفاء من التهاب الكبد الوبائي C أكثر من 95%.
  4. فيروس التهاب الكبد D
    لا يُعد فيروس التهاب الكبد D ضمن اسباب التهاب الكبد الوبائي العامة، إذ يختص بالمرضى الذين أُصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي B، فقد أشارت بعض الدراسات الطبية إلى أنّ 5% ممّن تعرّضوا لالتهاب الكبد الفيروسي B يُصابون بالتهاب الكبد الفيروسي D، وعادةً لا يحمل التهاب الكبد الفيروس D أعراضًا إضافية عمّا تُصاحب فيروس التهاب الكبد B.
  5. فيروس التهاب الكبد E
    يتشابه فيروس التهاب الكبد E مع فيروس التهاب الكبد A، وهو أكثر شيوعًا في قارتي آسيا وأفريقيا، وقد عدّه البعض أكثر أسباب التهاب الكبد الوبائي الحاد، إذ ينجم عن الإصابة به أكثر من 50 ألف حالة وفاة سنويًّا. قد يُصنَّف التهاب الكبد الوبائي E كنوع حاد أو مُزمِن، ويكثُر الالتهاب المزمن بين أصحاب الضعف المناعي، وقد ينتقل الفيروس E عبر الدم، أو الأطعمة والمشروبات التي تعرّضتْ – لأي سببٍ كان – لغائطِ شخصٍ مُصاب بالفيروس.

ما هي اعراض التهاب الكبد الوبائي؟

تأتي اعراض التهاب الكبد الوبائي بأختلاف انواعه في شكل مختصر في بعض النقاط التالية

  • البول الأصفر الداكن.
  • الإسهال.
  • الشعور بالتعب.
  • الحُمّى.
  • شحوب لون البراز.

وقد يصاحب اعراض التهاب الكبد الوبائي اليرقان وبعض المشاكل الاخرى

ما هي أنواع التهاب الكبد الوبائي؟

يُمكن تقسيم أنواع التهاب الكبد الوبائي بناءً على ما سبق ذكره من أسباب التهاب الكبد الوبائي إلى:

  1. التهاب الكبد الوبائي A.
  2. التهاب الكبد الوبائي B.
  3. التهاب الكبد الوبائي C.
  4. التهاب الكبد الوبائي D.
  5. التهاب الكبد الوبائي E.

كما تُقسّم أنواع التهاب الكبد الوبائي تبعًا لطبيعة الالتهاب، من ناحية مُدّة المرض، وحِدّة الأعراض المصاحبة للالتهاب الكبدي، وفي ذلك قِسمان رئيسيّان، هما:

  1. التهاب الكبد الوبائي الحاد
    يتّسِم التهاب الكبد الوبائي الحاد بقِصَر مُدّة المرض، مع حِدّة أعراض التهاب الكبد الوبائي، وقد ينتج ذلك النوع من التهاب الكبد عن أيٍّ من اسباب التهاب الكبد الوبائي الخمسة: A – B – C – D – E.
  2. التهاب الكبد الوبائي المُزمِن
    يتميّز التهاب الكبد الوبائي المزمن بطُول مُدّة المرض، وتفاوت الأعراض المصاحبة له من مريضٍ إلى آخر، وعادةً ما تكون أخفّ مما في الالتهاب الحاد، ويختصّ بذلك التهاب الكبد الفيروسي B، وC، وD.

ما هي العوامل التي تساعد على انتشار المرض؟

في ضوء ما ذُكِر من اسباب التهاب الكبد الوبائي، يُمكن استنباط العوامل التي تساعد على انتشار ذلك المرض، ومنها على سبيل المثال:

  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • تناول الأطعمة والمشروبات المُلوّثة.
  • مشاركة الأدوات الخاصة، مثل: فرشاة الأسنان.
  • استخدام إبر الحقن أكثر من مرة، لأُناسٍ مختلفين.
  • عدم الاكتراث باللقاحات المضادة لالتهاب الكبد الوبائي.
  • الممارسات الجنسية غير الآمنة.
  • الحاجة المتكررة إلى نقل الدم.

ما الذي يجب فعله عند ظهور علامات التهاب الكبد الوبائي؟

إذا ظهرت لديك أيٌّ من علامات التهاب الكبد، مثل: ألم في الجانب العلوي الأيمن من البطن، والغثيان، واليرقان، والتعب، والحُمىّ، وغير ذلك من أعراض التهاب الكبد الوبائي؛ فإنّ أول ما يتوجّب عليك فعله، أن تستشير الطبيب الخاص بك في أقرب وقتٍ ممكن.

فكُلّما بادرت – عزيزي القارئ – باستشارة الطبيب مع بداية ملاحظة الأعراض؛ كُلّما كانت فُرُص الشفاء من التهاب الكبد الوبائي أفضل، ووقيْتَ نفسك كثيرًا من مضاعفات التهاب الكبد.

ويحتاج الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية؛ للتحقّق من سبب الأعراض التي تشعر بها، وإذا كشفتْ تلك الفحوصات والتحاليل عن التهاب الكبد الوبائي؛ يُحدِّد الطبيب الآلية العلاجية المناسبة؛ بناءً على أسباب التهاب الكبد الوبائي، ونوعه.

كيف يمكن تجنب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي؟

تتمثّل سُبُل الوقاية من التهاب الكبد الوبائي في تجنّب أكبر قدْرٍ من العوامل المُعرِّضة لذلك المرض، ومما ينبغي فعله حيال ذلك:

  • عدم مشاركة أدوات الاستخدام الشخصي مع الغير.
  • التأكّد من طهو الطعام جيدًا، والاهتمام بنظافة أماكن تخزين الطعام.
  • غسل اليدين جيّدًا بعد قضاء الحاجة، وقبل ملامسة الطعام أو الشراب.
  • عدم استخدام الإبر الطبية سابقة الاستعمال، وينبغي التأكد من تعقيم الإبر جيّدًا.
  • تجنّب الممارسات الجنسية مع مُصابٍ أو يُشتبه في إصابته بالتهاب الكبد الوبائي.
  • تجنّب السفر إلى الأماكن الموبوءة بأيٍّ من فيروسات التهاب الكبد.
  • تجنّب الحمل والرضاعة لامرأةٍ مصابةٍ بالتهاب الكبد الوبائي.
  • تناول لقاحات التهاب الكبد الفيروسي المتوفِّرة، وهي A، وB.

خاتمة

ختامًا، نودّ التأكيد على ضرورة الإلمام بجميع أسباب التهاب الكبد الوبائي، بمختلف أنواعه، إذ إنّ ذلك هو السبيل الأول للحفاظ على الكبد من العدوى الفيروسية، وما يترتّب عليها من مضاعفاتٍ، قد تصل إلى تليّف الكبد، فكُن حريصًا على اتباع التوجيهات الصحيّة، ومعرفة سُبُل الوقاية من عدوى التهاب الكبد.

المصادر

دليل العلاج بالخارج ✈️​

تواصل مع الأطباء واعرف تفاصيل عمليتك بسهولة

مقالات ذات صلة

Scroll to Top