Search

أعراض التهاب الكبد المناعي

أعراض التهاب الكبد باختلاف أنواعه

يتّسِم داء التهاب الكبد المناعي بمجموعةٍ من الأعراض، النّاجمةِ عن التهاب الكبد، واضطراب وظائف جهاز المناعة أيضًا، فهو مرَضٌ مناعيٌّ ذاتيّ، ينشأ عن مهاجمة الجهاز المناعي – بالخطأً – لخلايا الكبد، مُعتبرًا إياها خلايا غريبة عن الجسم. إذ يُسبِّب ذلك الخلل المناعيُّ التهابَ الكبد، وتضرّر خلاياه؛ وبالتالي يقصُر عن أداء وظائفه بذات الكفاءة التي اعتادها الجسم، وهو سبب ظهور مُعظَم أعراض التهاب الكبد المناعي، التي نناقِشها بالتفصيل في المقال الآتي.

ما هي اعراض التهاب الكبد المناعي؟

الإجهاد ربما تبدأ هذه الأعراض بشعور المريض بحالةٍ من الفتور والإجهاد، ويُعتَقَد أنّ الإجهاد المُقترِن بالتهاب الكبد المناعي قد ينجُم عن تضرّر الكبد، وقصوره عن أداء وظائفه، أو تغيّر في طبيعة الإشارات العصبية بين المخ والكبِد
ألم البطن تُعاني شريحةٌ كبيرةٌ من مرضى التهاب الكبد المناعي ألمًا في البطن، فعادةً ما يتركّز في النصف العُلوي، وتحديدًا في الجانب الأيمن من البطن، حيث يتواجد الكبِد، وربّما يزداد الألم سوءًا عقِب تناول وجبات كبيرة من الطعام.
اليرقان يُقصَد باليرقان اصفرار الجلد والبشرة، وهو علامةٌ مميِّزةٌ لأمراض الكبِد غالبًا، إذ ينتج عن ضعف قدرة الكبِد على التعامل مع البيليروبين؛ لتخليص الجسم منه، وبالتالي يتراكُم البيليروبين في الدم، مُسببًا اليرقان كأحد أبرز

. إذ يُسبِب قصور الكبد عن التعامل مع البيليروبين أعراضًا أُخرى، مثل: لون البول الداكن، وشحوب لون البراز، واليرقان بمجموع أعراضه يتعرَّض له 70% تقريبًا من مرضى التهاب الكبد المناعي
الغثيان والقيء للكَبِد دورٌ مركزيٌّ في اتساق الجهاز الهضمي كوِحدةٍ مُتكاملة، ويكمُن الترابط بين التهاب الكبد المناعي والشعور بالغثيان والتقيّؤ في اعتماد الجسم على الكبِد – بدرجة كبيرة – في التخلّص من السموم، وحينئذٍ يقصُر الكبِد عن التعامل مع السموم كما ينبغي، ويُولِّد ذلك شعورًا بالغثيان. وقد يتولّد الشعور بالغثيان عن مضاعفاتٍ أُخرى لالتهاب الكبد، مثل: ضعف تدفّق العصارة الصفراوية، إذ يؤدي ذلك إلى مشكلات في عملية الهضم، يُمكن أن تكون سببًا في القيء والغثيان
تضخم الكبد والطحال تتضمّن أعراض التهاب الكبد المناعي الشائعة تضخُّم الكبِد، إذ يُعاني 78% من المرضى تضخُّمًا في الكبد، يتفاوت تبعًا لشدّة التهاب الكبد، وربما يتضخّم الطحال أيضً
فقدان الشهية قد يُسبِب التهاب الكبد المناعي فقدانًا للشهيّة؛ نتيجة التقلّبات التي تَعترِي الجهاز الهضمي بسبب مرَض الكبد، وقد يؤدي فقدان الشهية وعدم تناول الطعام إلى زيادة الشعور بالإجهاد، مع افتقار الجسَد للسعرات والطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة اليومية.
ألم المفاصل يُعد ألم المفاصل أحد أبرز أعراض التهاب الكبد المناعي، وتظلّ آليّة حدوث ذلك الألم غير واضحةٍ إلى الآن، ولكنْ يُعتقد أنّ داء التهاب الكبد المناعي قد يُحفِّز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة، تُهاجِم أنسجة المفاصل، وتحديدًا المفاصل الكُبرى، مثل: الركبة، والحوض، والكتف.
الحكّة والطفح الجلدي يراوِد مريضَ التهاب الكبد المناعي شعورٌ بالحكّة؛ نتيجة تراكم أملاح الصفراء في الدم، كما قد يُعاني طفحًا جلديًّا، متفاوت اللون، وكذلك الحجم. مازال الطفح الجلديّ – كعرَضٍ من أعراض التهاب الكبد المناعي – أمرًا غير مفهوم، ويُعتقد أنّه راجِعٌ إلى اضطراب جهاز المناعي، الذي يولِّد التهاباتٍ في خلايا الجلد.
الأورام الوعائية العنكبوتية تدُلّ أورام الكبد الوعائية العنكبوتية (Spider angiomas) عادةً على مرضٍ مُزمِن بالكبد، وهي عرَضٌ شائعٌ لالتهاب الكبد الوبائي C، إلّا أنّها قد تظهر في الحالات المتفاقمة من التهاب الكبد المناعي.
وتعنى أورام الكبد الوعائيّة العنكبوتية تمدّد وبروز الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، وقد تظهر في مناطقٍ مختلفَة بالجسم، وما تزال كيفيّة حدوثها أمرًا مُبهمًا
الاستسقاء يحدث الاستسقاء في العديد من أمراض الكبد، وهو تراكمٌ زائدٌ للسوائل في البطن، وتختلف درجته من مريضٍ لآخر، تبعًا لمدى تضرّر الكبد، وقد يُسبب للمريض شعورًا بعدم الراحة، وصعوبة في التنفّس.
نادرًا ما يظهر الاستسقاء كعَرَضٍ أوّليٍّ لالتهاب الكبد المناعي، إذ إنّه أكثر اقترانًا بتليّف الكبد، والذي قد ينتج عن تأخّر علاج التهاب الكبد المناعي

كيف يمكن تخفيف أعراض التهاب الكبد المناعي؟

تتوقّف آلية تخفيف الأعراض على طبيعتها التي يشكو منها المريض، فقد تكون الأعراض هيّنةً بما لا يستدعي تدخُّلًا طبيًّا، وإنما يُكتفى بالملاحظة والمتابعة الدوريّة، وقد تحتاج الأعراض إلى تناول أدويّةٍ مُعيّنةٍ لتخفيفها.

من الثابتِ علميًّا إلى الآن، أن العلاج بالكورتيكوستيرويد يُحسِّن اعراض التهاب الكبد المناعي، ويُقلِّل خطورة التهاب الكبد المناعي، وقد أقرّت الرابطة الأمريكية لدراسة أمراض الكبد (AASLD) استخدام دواء بريدنيزون بمفرده أو رفقة دواء الآزوثيوبرين. إذ يرجِع تحديد الخُطّة العلاجية الأمثَل لك إلى مشورة الطبيب المُختصّ أولًا، بِناءً على تقييمه لحالتك الصحيّة العامة، ومِن ثَم يختار ما يُناسبك من أدويةٍ لتخفيف تلك الاعراض

وينبغي الالتزام بتناول العلاج طوال المُدّة التي يُحدِّدها الطبيب، فإيقاف العلاج قبل إتمام التعافي؛ يُعرِّضك للانتكاس وعودة أعراض المرضِ مرةً أُخرى، التي ربما تصبح أكثر حِدّةً من ذي قبل.

لا تختلف اعراض مرض الكبد عند النساء عنها عند الرجال؛ فطبيعة الجسم مُتّفقةٌ في كثيرٍ من النواحي، غير أنّ النساء اللواتي أُصِبنَ بمرضٍ في الكبد، قد يلحظنَ اضطراباتٍ في الدورة الشهريّة، وكِبر حجم الثدي قليلًا.

الفرق بين التهاب الكبد المناعي والكبد السليم
الفرق بين التهاب الكبد المناعي والكبد السليم

ما هي العوامل التي تؤثر في أعراض التهاب الكبد المناعي؟

عوامِلٌ شتّى قد تؤثِّر في طبيعة اعراض التهاب الكبد المناعي، إذ قد تحتدّ الأعراض لدى بعض المرضى، وتكون أخفّ لدى مرضًى آخرين، تبعًا للعوامل الآتية:

  • السن.
  • الجنس.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • تعاطي الكحوليّات.
  • الحالة الصحيّة العامة.
  • النمط الغذائي للمريض.
  • طبيعة نشاط الجهاز المناعي.
  • معاناة المريض مرضًا بالكبد سابقًا.

كيف يمكن التعامل مع أعراض التهاب الكبد المناعي المبكرة؟

إذا لاحظتَ أيًّا من الاعراض التي سبَق ذِكرُها؛ يجدُر بك أن تستشير طبيبًا مُختصًّا في أمراض الكبد؛ للتحقُّق من سبب تِلك الأعراض.

إذ إنّ الشروع في علاج التهاب الكبد المناعي فور ظهور الأعراض المبكِّرة؛ يزيد نسبة الشفاء من التهاب الكبد المناعي، ويحول دون تفاقم الالتهاب، وحدوث مضاعفاتٍ خطِرة، مثل: تليف الكبد ودرجاته المختلفة.

نصائح للتعامل مع أعراض التهاب الكبد المناعي المبكرة

بالنّظر إلى العوامل المؤثِّرة في أعراض التهاب الكبد المناعي؛ تُعِينُك النصائح الآتية على تجنّب الاعراض الخطِرة، وتُساعدك على حماية الكبد:

  • استشارة الطبيب المختص في أقرب وقتٍ مُمكِن.
  • التخلّص من الوزن الزائد، تحت إشرافٍ طبيّ.
  • الإقلاع عن التدخين، والامتناع عن تناول المشروبات الكحوليّة.
  • اتباع نظام غذائي صحيّ متوازن، مع تجنّب الإفراط في تناول الطعام.
  • التزام العلاج الذي يُحدِّده الطبيب، مع عدم الانقطاع عنه قبل مراجعة الطبيب أولًا.
  • إجراء التحاليل والفحوصات التي ينصح بها الطبيب دوريًّا؛ للتحقّق من فاعليّة العلاج.
  • الاهتمام بعلاج الأمراض الأُخرى، لا سيّما إن كانتْ مُدرِجَةً ضمن أمراض المناعة الذاتية.

المصادر

مقالات ذات صلة

Scroll to Top