Search
Search

تواصل معنا

مضاعفات المغص الكلوي: كل ما تريد معرفته

مضاعفات المغص الكلوي: كل ما تريد معرفته

تتعدد مضاعفات المغص الكلوي وتختلف من شخص لآخر، ويُعد المغص الكلوي حالة شائعة تتميز بألم شديد في الخاصرة ناتج عن وجود حصوات في الكلى، وعادةً ما يكون الألم المصاحب للمغص الكلوي مفاجئًا وشديدًا، ويوصف بأنه حاد. ويمكن أن تعيق حصوات الكلى تدفق البول، مما يؤدي إلى زيادة الضغط في الحوض الكلى والحالب، مما يسبب المغص الكلوي، وما يتعلق به من أعراض أخرى.

ومن مضاعفات المغص الكلوي المحتملة كل من العدوى، والتهاب المسالك البولية، وتلف الكلى، وغير ذلك من المضاعفات، والتي يمكن أن تنتج عن المغص الكلوي عند تركه بدون علاج، إذ تناقش المقالة التالية تلك المضاعفات بشئ من التفصيل، بالإضافة إلى العديد من الأمور المتعلقة بالمغص الكلوي.

ما مدى خطورة المغص الكلوي؟

يمكن أن يكون المغص الكلوي حالة مؤلمة بشدة لدى العديد من المرضى، إذ يمكن أن تختلف شدة الألم من انزعاج خفيف إلى ألم شديد، وغالبًا ما يوصف بأنه أحد أكثر تجارب الألم شدة، وعلى الرغم من أنه لا يُعد المغص الكلوي في العادة مهددًا للحياة، إلا أنه يمكن أن يسبب إزعاجًا ومضاعفات كبيرة إذا تُرِك دون علاج.

وتُعد حصوات الكلى هي المسبب الرئيسي للمغص الكلوي، وهذه الحصوات الكلوية عبارة عن رواسب معدنية صلبة تتشكل في الكلى، ويمكن أن تهاجر إلى أجزاء أخرى من المسالك البولية، مما يسبب انسدادًا في المسالك ينتج عنه المغص الكلوي. إذ يؤدي انسداد تدفق البول إلى زيادة الضغط وتمدد الحوض الكلوي والحالب، ويمكن أن يسبب هذا ألمًا شديدًا ينتشر من منطقة الخصر إلى الفخذ، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالغثيان والقيء والأرق.

فالمغص الكلوي نفسه قد لا يُعد خطير بطبيعته كما ذكرنا سابقًا، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات إذا لم يتم إدارته على الفور، إذ أنه في حال ترك المغص الكلوي دون علاج، قد يُسبِب تلف الكلى وأجزاء أخرى من المسالك البولية.

إذ يمكن أن يؤدي الانسداد المطول للمسالك البولية إلى ضعف وظائف الكلى، مما يؤدي إلى تلف الكلى، أو حتى الفشل الكلوي في الحالات الشديدة، وبالإضافة إلى ذلك تزداد خطورة الإصابة بعدوى المسالك البولية، إذ يمكن أن يوفر البول الراكد بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المسببة للعدوى. ومن الضروري التماس العناية الطبية على الفور، إذا كنت تشك في إصابتك بالمغص الكلوي، إذ أن التقييم الطبي في الوقت المناسب، والإدارة المناسبة ضرورية، لمنع مضاعفات المغص الكلوي وتخفيف الأعراض المصاحبة له.

الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالمغص الكلوي 

يمكن أن يؤثر المغص الكلوي على الكثير من الأفراد، ولكن قد تكون مجموعات معينة أكثر عرضةً لهذه الحالة، خاصةً مع وجود العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالمغص الكلوي.

ويُعد الشخص المصاب بحصوات الكلى أو الذي لديه تاريخ من حصوات الكلى، أكثر الأشخاص عُرضةً للإصابة بالمغص الكلوي بمجرد الإصابة بحصوات الكلى، إذ تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من حصوات الكلى، هم من ضمن المصنفين كأكثر الأفراد عرضةً للمغص الكلوي، مما يشير إلى استعداد وراثي محتمل لهذه الحالة. كما ان الرجال معرضون بدرجة أكبر للإصابة بحصوات الكلى مقارنةً بالنساء، مما يجعلهم أكثر عرضةً للمغص الكلوي، ويرجع ذلك إلى أن الرجال لديهم مستويات أعلى من الكالسيوم في البول، مما قد يساهم في تكوين حصوات الكلى.

ويلعب العمر أيضًا دورًا في التعرض للمغص الكلوي، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60، هم أكثر عرضةً للإصابة بحصوات الكلى وبالتالي المغص الكلوي، وقد يحدث هذا بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر في وظائف الكلى والتمثيل الغذائي، والتي يمكن أن تؤثر على تكوين حصوات الكلى ومرورها. وتشمل العوامل الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالمغص الكلوي بعض الحالات الطبية وأنماط الحياة مثل:-

  • النقرس.
  • التهابات المسالك البولية.
  • فرط نشاط جارات الدرقية.
  • انخفاض معدل شرب السوائل.
  • تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالأُكسالات (مثل السبانخ والبنجر).

ومن المهم معرفة عوامل الخطر السابقة وأن تتخذ التدابير المناسبة مثل، الحفاظ على نظام غذائي صحي، وشرب كميات كبيرة من السوائل، وطلب المشورة الطبية، وذلك لتقليل فرص الإصابة بالمغص الكلوي ومنع مضاعفات المغص الكلوي في حالة الإصابة به.

شكل حصوات الكلى
شكل حصوات الكلى

أشهر المضاعفات المتعلقة بالمغص الكلوي

تتعدد مضاعفات المغص الكلوي وتختلف من حالة لأخرى في حالة تركه بدون علاج، وفيما يلي أهمها وأكثرها شيوعًا:-

  • القصور الكلوي: يمكن أن تؤدي النوبات المطولة أو المتكررة من المغص الكلوي، إلى ضعف وظائف الكلى، ويُعد ذلك من أشد المضاعفات.
  • عدوى المسالك البولية: يمكن أن ينتج المغص الكلوي عن حدوث انسداد في المسالك البولية، ويؤدي تركه بدون علاج إلى ركود البول، والذي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  • بيلة دموية: أحد مضاعفات المغص الكلوي لدى بعض الحالات، مثل: حدوث نزيف في المسالك البولية بسبب مرور حصوات الكلى، مما يؤدي إلى بيلة دموية (دم في البول) قد تتراوح من خفيفة إلى شديدة.
  • الإنتان البولي: في الحالات الشديدة قد يؤدي المغص الكلوي إلى الإنتان البولي، وهو عدوى تهدد الحياة، وتحدث عندما تدخل البكتيريا من المسالك البولية إلى مجرى الدم.
  • إصابة الكلى أو الحالب: في حالات نادرة يمكن أن يتسبب مرور حصوات الكلى أثناء المغص الكلوي في إصابة الأنسجة الكلوية أو الحالب، مما يؤدي إلى حدوث نزيف أو عدوى، أو تلف في المسالك البولية.

ما هي الحالات التي تتطلب زيارة الطبيب؟

بشكل عام عند الإصابة بالمغص الكلوي يجب طلب الرعاية الصحية، وذلك لتجنب مضاعفات المغص الكلوي السابق ذكرها وتجنب تطور المشكلة، ولكن هناك بعض الحالات التي تتطلب زيارة الطبيب في أسرع وقت، وفيما يلي بعض منها:-

  • الحالات التي تعاني من ألم شديد، أو ألم مستمر أو يزداد سوءًا بمرور الوقت.
  • الأفراد الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى، أو عوامل الخطر ذات الصلة.
  • وجود أعراض أخرى، مثل وجود دم في البول، وكثرة التبول، وصعوبة التبول، أو استمرار الغثيان والقيء.
  • النساء الحوامل، إذ تتعرض النساء الحوامل لخطر متزايد للإصابة بحصوات الكلى، بسبب التغيرات الهرمونية، والضغط على المسالك البولية من الرحم المتنامي.

الأكلات أو المشروبات الممنوعة مع المصابين بالمغص الكلوي

يجب على المصابين بالمغص الكلوي إجراء بعض التعديلات الغذائية، إذ يُمنَع تناول أطعمة ومشروبات معينة للأفراد الذين يعانون من المغص الكلوي، وذلك لمنع تفاقم الأعراض وتسهيل عملية الشفاء، وتتمثل التوصيات الأساسية للأفراد المصابين بالمغص الكلوي فيما يلي:-

  • يجب تجنب المشروبات الغازية.
  • الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من البيورين، مثل بعض اللحوم، والمأكولات البحرية، والمشروبات الكحولية.
  • الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الأُكسالات، مثل السبانخ، البنجر، البطاطا الحلوة، المكسرات، الشوكولاتة، الشاي والقهوة.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، مثل الأطعمة المصنعة والمعلبة، والوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المالحة.

هل المغص الكلوي يعد حالة طارئة؟

غالبًا ما تدفع شدة آلام المغص الكلوي الأفراد إلى التماس العناية الطبية بشكل عاجل، ويمكن أن يُعد المغص الكلوي حالة طبية طارئة تتطلب تقييمًا وإدارة فورية؛ لتخفيف الألم والوقاية من مضاعفات المغص الكلوي خاصةً مع حدة الألم.

ويمكن أن يؤدي تأخير التعامل مع أعراض المغص الكلوي أو تجاهلها إلى عواقب وخيمة، مثل العدوى أو تلف الكلى، أو حتى فقدان وظائف الكلى، ولذلك فإن التقييم والتدخل في الوقت المناسب أمران حاسمان في إدارة المغص الكلوي بشكل فعال.

المصادر

Scroll to Top
ابدأ الشات
1
مرحبًا 👋
عيادة الخليج 🇸🇦
مرحبًا 👋
تحدث معنا لمعلومات عن السفر للعلاج في مصر وترشيحات أفضل الأطباء